تحولت ليلة السبت في ستوكهولم إلى واحدة من أكثر الليالي توتراً هذا العام، بعدما قاد سائق شاب الشرطة في مطاردة خطيرة امتدت من جنوب العاصمة حتى منطقة برومّا، وانتهت بخسائر كبيرة في صفوف الشرطة وإصابات بين عناصرها.
القصة بدأت عند الساعة 21:41 في منطقة فاسترتورب جنوب ستوكهولم، عندما حاولت الشرطة إيقاف سيارة لإجراء تفتيش روتيني. لكن السائق، وهو رجل في العشرينات من عمره، رفض الامتثال للأوامر وبدأ بالفرار بسرعة جنونية باتجاه الشمال.
المطاردة استمرت عبر عدة أحياء ومناطق في العاصمة، من بينها يارفا، حيث حاولت الشرطة إيقافه باستخدام وسائل مختلفة، بما فيها الحواجز الشائكة، دون جدوى. ووصفت الشرطة المطاردة بأنها طويلة وسريعة بشكل غير معتاد، ما صعّب السيطرة على الوضع وزاد من خطورته.
النهاية جاءت قرب مركز التسوق برومّا بلوكس، حيث تدخلت الشرطة بشكل مباشر لإجبار السيارة على التوقف. وخلال هذه المرحلة، تعرضت سيارتا شرطة لاصطدام متعمد في محاولة لإنهاء المطاردة، فيما اصطدمت سيارات أخرى أثناء الملاحقة أو تعرضت للدهس، ما أدى إلى خروج عدد كبير منها عن الخدمة.
النتيجة كانت لافتة: تضرر سبع سيارات شرطة، إحداها اضطرت للسحب قرب منطقة سولفالا، وأخرى تعرضت لحادث في يارفا، إضافة إلى سيارة صدمها السائق خلال هروبه. كما أُصيب ثلاثة من عناصر الشرطة بجروح طفيفة، بينما نُقل السائق إلى المستشفى، دون صدور معلومات مؤكدة عن حالته الصحية حتى الآن.
وبحسب الشرطة، يواجه المشتبه به تهماً ثقيلة تشمل القيادة تحت تأثير المخدرات، والقيادة المتهورة الجسيمة، والتسبب بإصابات جسدية خطيرة، وهي تهم قد تقوده إلى مسار قضائي معقد في ظل حجم الأضرار وعدد المصابين.
ورغم أن المطاردات ليست أمراً نادراً في العمل الشرطي، إلا أن هذه الحادثة وُصفت بالاستثنائية، بسبب العدد الكبير من سيارات الشرطة المتضررة والخطر الكبير الذي شكله السائق على الجميع في الطريق.
المصدر السويدي: SVT






