تشير معطيات حديثة إلى أن وضع الديمقراطية في السويد لم يعد كما كان يُنظر إليه سابقًا كنموذج مستقر، بل بات يواجه تحديات غير مسبوقة داخل القارة الأوروبية، وسط مخاوف من تراجع في سيادة القانون.
وبحسب تقرير جديد أعدّته عشرات المنظمات الأوروبية، تم تصنيف السويد ضمن الدول التي شهدت تراجعًا في هذا المجال، إلى جانب عدد من دول الاتحاد الأوروبي. التقرير يلفت إلى أن هذا التراجع لم يعد حالة فردية، بل يعكس نمطًا أوسع داخل أوروبا.
التحذيرات تركز بشكل خاص على طبيعة المناخ السياسي الحالي، حيث يُخشى أن يؤدي تسارع سنّ القوانين إلى إضعاف جودة التشريعات، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على أسس النظام الديمقراطي.
من جهة أخرى، يرى خبراء قانونيون أن المشكلة لا ترتبط بعامل واحد فقط، بل هي نتيجة تراكمات وتوجهات مستمرة خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل التراجع تدريجيًا وليس مفاجئًا.
كما أشار التقرير إلى تضييق المساحات المتاحة للمجتمع المدني، مع تراجع في مشاركة الأفراد بالأنشطة العامة مثل التظاهر والانخراط في المنظمات، نتيجة أجواء سياسية أكثر تشددًا.
وفي السياق ذاته، تحدث التقرير عن ضغوط متزايدة على بعض الفئات، مثل نشطاء البيئة والمناخ، الذين قد يواجهون اتهامات أو إجراءات قانونية مشددة، وهو ما امتد أيضًا ليشمل فعاليات التضامن مع قضايا دولية.
ويبرز جانب آخر مثير للجدل، يتعلق باستخدام القوانين بطريقة قد تحد من حرية التعبير، إلى جانب انتقادات لآليات إعداد التشريعات، حيث يُقال إن بعض القوانين تمر دون إتاحة وقت كافٍ للنقاش أو المراجعة من قبل الجهات المختصة.
📌 خلاصة المشهد: السويد، التي لطالما اعتُبرت رمزًا للاستقرار الديمقراطي، تواجه اليوم مرحلة دقيقة تتطلب إعادة تقييم المسار السياسي والتشريعي لضمان عدم تعميق هذا التراجع.






