كشفت تحقيقات حديثة عن ممارسات مثيرة للجدل داخل بعض دور رعاية المسنين في السويد، حيث تم إعطاء أدوية قوية مخصصة لمرحلة الاحتضار لمرضى لم يكونوا في نهاية حياتهم.
التحقيق الذي عُرض عبر التلفزيون السويدي أظهر، بعد مراجعة عدد كبير من ملفات هيئة الرقابة الصحية، وجود استخدام غير صحيح لأدوية الرعاية التلطيفية، وعلى رأسها دواء “مورفين”، الذي يُفترض استخدامه فقط في الساعات أو الأيام الأخيرة من حياة المريض.
وبحسب النتائج، تم اتخاذ قرارات إعطاء هذه الحقن في بعض الحالات عبر الهاتف، دون أن يقوم الطبيب بفحص المريض بشكل مباشر، ما أثار انتقادات حادة من مختصين في الطب التلطيفي.
هذه الأدوية تُستخدم عادة لتخفيف ما يُعرف بـ“ضيق التنفس في نهاية الحياة”، لكنها قد تؤدي إلى تثبيط التنفس بشكل خطير إذا أُعطيت في غير وقتها، وهو ما يجعل استخدامها خارج سياقه الطبي أمراً حساساً للغاية.
الأكثر صدمة أن التحقيق أشار إلى حالات لمرضى كانوا في حالة وعي ويتناولون الطعام والشراب، ومع ذلك تلقوا هذه الأدوية بشكل متكرر.
وفي إحدى الحالات، ظهرت سيدة مسنة في مقاطع فيديو وهي تشرب القهوة وتأكل الشوكولاتة، رغم أنها كانت تتلقى جرعات يومية من هذا النوع من الأدوية، مع أنها كانت تعاني من التهاب رئوي قابل للعلاج، ولم تكن في مرحلة نهاية الحياة.
أساتذة في الطب التلطيفي حذروا من أن مثل هذه الممارسات قد تعكس خللاً خطيراً في تقييم حالة المرضى، مؤكدين ضرورة التشديد على الفحص المباشر قبل اتخاذ قرارات علاجية حساسة كهذه.
📌 القضية فتحت باباً واسعاً للنقاش في السويد حول جودة الرعاية الصحية لكبار السن، ومدى الالتزام بالمعايير الطبية في التعامل مع المرضى في مراحلهم المختلفة.






