أعلنت الحكومة السويدية عن إطلاق خطة وطنية جديدة تقضي بإنشاء مراكز متخصصة في مختلف محافظات البلاد، هدفها التصدي لقضايا ما يُعرف بـ«قمع الشرف» والعنف والاضطهاد المرتبط به، مع تركيز خاص على حماية الأطفال والمراهقين والفتيات والنساء المعرّضين للخطر.
ووفق ما أكدته الحكومة، ستعمل هذه المراكز كجهات حماية وتدخل سريع، تسعى إلى إنهاء التفاوت الكبير في مستوى الدعم بين المناطق، بحيث لا يعود مصير الضحايا مرتبطًا بالمدينة أو المحافظة التي يعيشون فيها. وستقدم المراكز دعماً مهنياً متكاملاً يشمل الحماية، الإرشاد، التنسيق بين الجهات، وبناء الخبرات لدى المؤسسات المعنية.
وفي إطار التنفيذ العملي، كُلّفت الشرطة السويدية بلعب دور محوري في عمل هذه المراكز، إلى جانب تعاون وثيق مع الجهات الاجتماعية والقانونية. كما تقرر أن تكون محافظة أوستريوتلاند (Östergötland) الجهة المسؤولة عن التنسيق والقيادة المركزية على مستوى البلاد.
وستشارك هيئة الادعاء العام بدورها بخبرتها المتخصصة في الجرائم المرتبطة بالعنف القائم على الشرف، بهدف تعزيز الملاحقة القانونية وتقوية آليات المحاسبة الجنائية، بما يضمن عدم إفلات الجناة من العقاب.
وأكدت الحكومة بوضوح أن قمع الشرف لن يُنظر إليه على أنه “مسألة ثقافية” أو شأن عائلي خاص، بل جريمة خطيرة وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان، يستدعي ردًا صارمًا ومنظمًا وطويل الأمد من الدولة، بمشاركة جميع مؤسساتها، لحماية الضحايا ووضع حد لهذا النوع من العنف في المجتمع السويدي.






