السويد تتهيأ لمرحلة حاسمة: تحضيرات رسمية لسحب الجنسية والإقامة من مشتبهين بالجريمة المنظمة

تتحرك السلطات السويدية بخطوات مبكرة استعداداً لتغييرات قانونية مرتقبة قد تفتح الباب أمام سحب الجنسية أو إلغاء تصاريح الإقامة من أشخاص يُشتبه بارتباطهم بالجريمة المنظمة، في مسار يُنذر بجدل واسع داخل المجتمع والسياسة على حد سواء.

وبحسب المعطيات، بدأت كل من الشرطة السويدية ومصلحة الهجرة التحضير العملي لتطبيق هذه القوانين، رغم أنها لا تزال قيد الإعداد التشريعي. وتشمل التعديلات المقترحة مسارين أساسيين: الأول يتيح سحب الجنسية في حالات محددة، والثاني يسمح بإلغاء الإقامة على أساس ما يُعرف بـ«سوء السلوك أو السمعة».

اللافت أن هذه التحضيرات ستُدرج رسمياً ضمن ما يُعرف بخطاب التنظيم الحكومي (regleringsbrevet)، وهو ما يعني تكليف الجهتين بالاستعداد المسبق من حيث البنية الإدارية وآليات التنفيذ، حتى قبل دخول القوانين حيز النفاذ.

ووفق الخطة الزمنية المطروحة، من المقرر أن يبدأ تطبيق القواعد المتعلقة بسحب تصاريح الإقامة اعتباراً من 1 يوليو/تموز 2026، بينما تدخل التشريعات الخاصة بسحب الجنسية حيز التنفيذ في 1 يناير/كانون الثاني 2027.

سياسياً، لم يُخفِ حزب ديمقراطيي السويد (SD) ضغطه لتسريع التنفيذ. إذ شدد رئيس لجنة الشؤون القضائية في البرلمان، هنريك فينغه، على أن “لا وقت للانتظار”، مؤكداً أن الهدف هو رؤية نتائج ملموسة فور دخول القوانين الجديدة حيز التطبيق، وبنبرة واضحة: لا تأخير ولا تهاون.

وتُظهر وثائق حكومية أن الشرطة ومصلحة الهجرة ستعملان بتنسيق وثيق، لمتابعة المسار التشريعي وتطوير نماذج عمل مشتركة تضمن الجاهزية الكاملة. الرسالة هنا تتجاوز الإطار القانوني، لتعكس توجهاً سياسياً حازماً مفاده أن الدولة تستعد لمعركة طويلة مع الجريمة المنظمة، حتى وإن كان ذلك على حساب فتح نقاش حساس حول مفاهيم الحقوق والجنسية والانتماء.

حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من وزير العدل السويدي غونار سترومر، لكن غياب التصريحات في هذه المرحلة لا يقل دلالة عن الكلام.

محتوى مرتبط:  اصطدمت بسرعة لا تتجاوز 20 كيلومتراً… فكيف حدثت المأساة؟

المصدر: صحيفة إكسبريسن السويدية