في تطور صادم هزّ جنوب غرب العاصمة السويدية، أعلنت الشرطة صباح الأحد العثور على الشابة التي أُبلغ عن فقدانها في منطقة رونينغه التابعة لبلدية سالم، مؤكدة أن المعطيات المتوفرة تشير بوضوح إلى أنها قُتلت في جريمة عنف، وليس مجرد حادث عرضي.
القضية التي شغلت الرأي العام منذ أيام بدأت عندما أبلغت عائلة الشابة عن اختفائها خلال الساعات المتأخرة من ليلة عيد الميلاد، بين 25 و26 ديسمبر. ومع انقطاع أي تواصل معها، انطلقت واحدة من أوسع عمليات البحث التي شهدتها المنطقة، شاركت فيها وحدات شرطية متخصصة، مروحيات، فرق كلاب بوليسية وخبراء أدلة جنائية، إضافة إلى انتشار ميداني مكثف.
وخلال مؤتمر صحفي، أوضح قائد العملية الشرطية ماكس أوكيرفول أن الشرطة نفسها عثرت على الجثمان، مشيراً إلى أن ما وُجد في موقع العثور لا يترك مجالاً كبيراً للشك في وجود فعل إجرامي. وبناءً على طبيعة الأدلة، تم التعامل مع القضية فوراً على أنها جريمة قتل.
اعتقال سريع وتطورات متلاحقة
التحقيقات الأولية وتحليل البلاغات التي وردت من الجمهور قادت المحققين إلى تحديد مشتبه به رئيسي، جرى توقيفه بعد وقت قصير. وخلال عملية الاعتقال، ظهرت مؤشرات قوية عززت قناعة الشرطة بأن الشابة كانت قد فارقت الحياة قبل العثور على الجثمان، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بظروف الوفاة أو طبيعة العلاقة بين الضحية والمشتبه به.
كما أعلنت الشرطة توقيف شخص ثانٍ يُشتبه بتورطه في قضية اختطاف مرتبطة بالحادثة، مؤكدة أن الموقوفين يخضعان حالياً للاحتجاز، ولا يوجد في هذه المرحلة مشتبه بهم آخرون.
الساعات الأخيرة قبل الاختفاء
بحسب الشرطة، فُقد الاتصال بالشابة قرابة الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف ليل 26 ديسمبر أثناء عودتها إلى منزلها. هذه اللحظات كانت نقطة البداية لتحقيق واسع النطاق، شاركت فيه أيضاً فرق تطوعية من منظمة Search and Rescue، في ظل قلق متزايد بين السكان.
ومع تقدم التحقيق، وسّعت الشرطة مساء السبت نطاق التفتيش ليشمل المناطق المحيطة ببحيرة أوتران، بعد العثور على دلائل اعتُبرت مفصلية وأسهمت في ترجيح فرضية وقوع جريمة قتل.
النيابة تتولى الملف والشرطة تطمئن السكان
أكدت الشرطة أن النيابة العامة تسلمت رسمياً إدارة التحقيق، فيما لا تزال تطلب من السكان تقديم أي معلومات قد تبدو مهمة، سواء مشاهدات أو تحركات غير مألوفة. وشدد أوكيرفول على أن العمل الميداني والتحقيقي سيستمر بوتيرة عالية، مع التركيز على استكمال الاستجوابات وفحص الأدلة التقنية والجنائية.
وفي تصريح لوكالة الأنباء السويدية TT، أشار قائد العملية إلى أن البلاغات الواردة من المواطنين لعبت دوراً حاسماً في هذا التقدم، مؤكداً في الوقت نفسه تعزيز الوجود الشرطي في سالم ورونينغه بزي رسمي، في محاولة لطمأنة الأهالي بعد قضية تركت أثراً عميقاً في المجتمع المحلي.
المصادر السويدية:
الشرطة السويدية – SVT – TT






