🚨 نقاش تاريخي في السويد: كريسترسون يدعو لبحث الانضمام إلى اليورو….

في خطوة وُصفت بأنها “فتح لملف منسي منذ عقدين”، دعا رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون (Ulf Kristersson) إلى بدء نقاش وطني حول إمكانية تحول السويد إلى العملة الأوروبية الموحدة – اليورو، بدلًا من الكرونة السويدية.

كريسترسون أوضح أن الهدف ليس اتخاذ قرار فوري، بل “إعادة إدراج الموضوع في الحوار العام”، مؤكدًا أن السويد لا يمكنها الاستمرار في “التظاهر بأن اليورو غير موجود”. وقال في كلمته:

“على المدى الطويل، لا يمكن للسويد تجاهل الواقع الأوروبي. فلنبدأ على الأقل النقاش حول عضوية اليورو.”

🔹 الليبراليون يرحبون: “آن الأوان للخروج من العزلة الأوروبية”
زعيمة حزب الليبراليين سيمونا موهامسون (Simona Mohamsson) رحبت بمبادرة كريسترسون، معتبرة أن الوقت حان لإنهاء “العزلة الطوعية للسويد”، ودعت إلى أن يتضمن اتفاق تيدو القادم (Tidöavtalet) موقفًا واضحًا لصالح عضوية اليورو.
وكتبت على منصة X:

“يجب أن تصبح السويد جزءًا كاملًا من أوروبا، في القلب الأوروبي لا على الهامش.”

🔸 رفض حاد من حزب ديمقراطيو السويد (SD): “تهديد للسيادة الوطنية”
لكن تصريحات كريسترسون فجّرت خلافًا داخل معسكر اليمين، إذ أعلن حزب SD رفضه القاطع للفكرة، معتبرًا أن التخلي عن الكرونة “يمس بسيادة السويد الاقتصادية والسياسية”.

مركز الأبحاث المحافظ Oikos المقرّب من الحزب كتب عبر مديره أرفيد هالين (Arvid Hallén):

“استبدال الكرونة باليورو سيقوّض اقتصادنا واستقلالنا الوطني. سنفقد السيطرة على سياستنا النقدية والمالية، وهذا خطر مباشر على الديمقراطية الشعبية.”

وأضاف:

“قرارات البنك المركزي السويدي برفع أو خفض الفائدة هي من أدوات سيادتنا الوطنية. إذا انضممنا إلى اليورو، فلن نملك تلك الأدوات بعد الآن.”

⚖️ خلفية وتاريخ
السويد كانت قد أجرت استفتاءً عامًا عام 2003، صوّت خلاله غالبية المواطنين ضد الانضمام إلى اليورو، ما جعل الحكومات المتعاقبة تتجنب إعادة فتح الملف. لكن مع التحولات الاقتصادية المتسارعة في أوروبا، عاد النقاش من جديد:
هل الاستقرار الأوروبي أهم، أم الحفاظ على الاستقلال النقدي؟

محتوى مرتبط:  فضيحة “الترحيل مقابل 100 مليون” تهز الحكومة السويدية.. واتهامات لوزيرين بالتضليل

🏛️ رسالة الحكومة
اختتم كريسترسون تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف هو “تقييم وطني شامل وشفاف” قبل أي خطوة، قائلًا:

“النقاش حول العملة ليس شأنًا حزبيًا، بل قرار يحدد مستقبل السياسة الاقتصادية السويدية لعقود قادمة.”

المصدر: تصريحات رئيس الوزراء أولف كريسترسون، صحيفة Aftonbladet، وتصريحات أحزاب Tidö.