🔥 احتقان في قلب ستوكهولم… ومسيرات متقابلة ترفع مستوى القلق…

شهد وسط العاصمة ستوكهولم نهاية أسبوع مشحونة بالتوتر، بعدما خرجت مسيرة مشاعل نظمها حزب البديل من أجل السويد في ذكرى وفاة الملك كارل الثاني عشر، تبعها مباشرة تجمع مضاد لمجموعات مناهضة للعنصرية. ورغم الهدوء النسبي في بداية الفعاليات، فإن المشهد سرعان ما أصبح عنواناً جديداً للاستقطاب السياسي الذي تتزايد حدّته في العاصمة.

المسيرة اليمينية التي انطلقت عند الثالثة عصراً من كنيسة ريدارهولمن وصلت إلى تمثال كارل الثاني عشر دون أحداث تُذكر، لكنها لم تنهِ اليوم. فبعد دقائق فقط، تولّت المجموعات المناهضة للعنصرية الساحة نفسها، في مشهد يعكس الصراع المتنامي بين التيارات المتطرفة والشارع السويدي الرافض لها.

ورغم حصول كلا التجمعين على تصاريح رسمية – خلافاً لمسيرة “أكتيف كلوب” غير المرخصة يوم السبت – إلا أن الشرطة سجّلت ثلاث حوادث منفصلة. أولها تبليغ عن تجمّع عفوي دون ترخيص، وثانيها اعتقال شخص بسبب سلوك عدائي تحت تأثير الكحول. أما الحادث الأبرز فكان عندما حاول أحد الأفراد انتزاع علم من شخص آخر، قبل أن تعيد الشرطة العلم إلى مالكه وتعتبر ما جرى “مشاحنة قصيرة”. كذلك تم توقيف شخص رفض الكشف عن هويته.

وبينما طغت محاولة الشرطة احتواء الأحداث على المشهد، عاد التحرك غير المرخص لجماعة “أكتيف كلوب” يوم السبت إلى دائرة الجدل بعد تصريح لوزير العدل غونار سترومّر. الوزير لم يُخفِ خطورة تصاعد نشاط الجماعات النازية واليمينية المتشددة، مؤكداً أن هذه التحركات “مقلقة للغاية” خصوصاً بالنسبة للمقيمين من أصول مهاجرة الذين يشعرون بأن مثل هذه المظاهر تستهدف وجودهم بشكل غير مباشر.

وأشار سترومّر إلى أن الحكومة تدرس تشديد القوانين الخاصة بتجريم الانخراط في الشبكات الإجرامية، مع تركيز خاص على التطرف اليميني الذي يرى المختصون أنه يشهد نمواً ملحوظاً في الأعوام الأخيرة.

محتوى مرتبط:  من 78 ألفًا إلى أكثر من 200 ألف كرونة: فجوة لافتة في رواتب قادة الأحزاب السويدية

وهكذا انتهى الأسبوع في ستوكهولم على وقع مظاهرات متطرفة وأخرى مضادة، بينما تعمل الشرطة على منع التصعيد، وتتابع الحكومة الإشارات السياسية التي تبعث بها هذه المواجهات في الشارع.

المصدر: TV4