في خطوة علمية لافتة، أطلق فريق بحثي دولي منطادًا مزودًا بتقنيات متقدمة فوق Zugspitze، أعلى قمة جبلية في البلاد، بهدف دراسة الهباء الجوي، وهي جسيمات دقيقة غير مرئية للعين المجردة لكنها تلعب دورًا خطيرًا في تلوث الهواء وتسارع ظاهرة الاحتباس الحراري.
المنطاد البحثي، من طراز “تسبلين”، حُمّل بأجهزة عالية الدقة قادرة على قياس مكونات الهواء ورسم خرائط ثلاثية الأبعاد لجودة الغلاف الجوي. هذه البيانات يصعب على الطائرات التقليدية جمعها، خصوصًا في الارتفاعات الشاهقة والظروف الجوية القاسية.
ورغم الضباب الكثيف والرياح القوية التي لفّت القمة، نجح الفريق في اختبار قدرة المنطاد على التحليق والثبات، ما اعتُبر خطوة حاسمة قبل الانتقال إلى مهام أكثر طموحًا في مناطق نائية، وعلى رأسها القطب الشمالي.
ويأمل الباحثون أن تسهم النتائج المرتقبة في تعميق فهم العلاقة بين الجسيمات الدقيقة وتغير المناخ، وتطوير استراتيجيات أكثر فعالية للحد من تلوث الهواء وحماية صحة الإنسان والبيئة على حد سواء.






