في خطوة تهدف لتحسين التواصل وضمان سلامة كبار السن، قررت الحكومة السويدية إدخال تدريب إلزامي في اللغة السويدية لجميع العاملين في قطاع رعاية المسنين، دون أن تجعل إتقان اللغة شرطاً مطلقاً للتوظيف.
وزيرة شؤون المسنين آنا تينيه من حزب المحافظين أكدت أن الهدف هو رفع مستوى اللغة تدريجياً من دون التسبب في أزمة توظيف، قائلة:
«لسنا بصدد سحب البساط من تحت أقدام البلديات التي تعاني أصلاً من نقص في الكوادر المؤهلة».
القضية اللغوية كانت موضع نقاش طويل داخل اتفاق تيدو (Tidöavtalet) بين الحكومة وحزب ديمقراطيو السويد، إذ طُرح في البداية فرض شرط صارم لإتقان السويدية على جميع العاملين، لكن التحقيقات الحكومية رأت أن ذلك سيؤدي إلى نقص كبير في الأيدي العاملة داخل القطاع.
وفق النظام الجديد، سيكون أرباب العمل مسؤولين عن تطوير مهارات اللغة لدى الموظفين، عبر خطط تدريب فردية وتمويل برامج لغوية ضمن مشروع “الارتقاء برعاية المسنين” (Äldreomsorgslyftet)، ما يتيح للموظفين تعلم اللغة خلال ساعات العمل.
الوزيرة شددت على أن المسألة ليست رفاهية لغوية بل قضية سلامة حياة:
«عندما لا يفهم العامل والمسن بعضهما، قد تكون العواقب خطيرة وربما مميتة».
المستوى المطلوب سيكون B2 وفق الإطار الأوروبي للغات، وهو مستوى متوسط عالٍ يتيح التواصل الواضح مع الآخرين. وزير الشؤون الاجتماعية ياكوب فورسمد (من حزب الديمقراطيين المسيحيين) وصفه بأنه “ضروري لتقديم رعاية جيدة، وفي الوقت ذاته واقعي التحقيق”.
أما ممثلة حزب ديمقراطيو السويد، جيسيكا ستغرود، فاعتبرت أن الهدف النهائي هو أن يتحدث جميع العاملين السويدية بطلاقة، لكن الانتقال إلى ذلك يجب أن يتم “بشكل تدريجي وعملي”.
من المنتظر أن تدخل القواعد الجديدة حيّز التنفيذ في الأول من يوليو/تموز 2026.
📎 المصدر: SVT






