قضت محكمة سويدية بإدانة أم بعد ثبوت تقصيرها الجسيم في العناية بأسنان طفلها الصغير، في قضية أثارت نقاشًا واسعًا حول مسؤولية الأهل وحدود الإهمال في رعاية الأطفال.
القضية بدأت عندما تبيّن أن الأم امتنعت عن تنظيف أسنان طفلها لمدة تقارب ستة أشهر، الأمر الذي أدى إلى تدهور حاد في صحة فمه، استوجب تدخلًا طبيًا عاجلًا تحت التخدير الكامل. الفحوصات كشفت عن تسوس واسع النطاق، ما اضطر الأطباء إلى خلع سنّين وإجراء علاج شامل لبقية الأسنان.
وخلال التحقيقات، بررت الأم تصرّفها بصعوبة تنظيف أسنان الطفل بسبب بكائه المستمر ورفضه المتكرر، إضافة إلى الخلافات اليومية التي كانت تواجهها معه. إلا أن المحكمة رأت أن هذه المبررات لا تُسقط المسؤولية القانونية، مؤكدة أن واجب الوالدين يفرض اتخاذ كل الإجراءات الممكنة لحماية صحة الطفل، حتى في الظروف الصعبة.
وخلصت المحكمة إلى أن ما حدث يشكل إهمالًا واضحًا ألحق أضرارًا صحية حقيقية بالطفل، وأصدرت حكمًا بإدانة الأم، مع إخضاعها للمراقبة القضائية، وإلزامها بتنفيذ 100 ساعة من الخدمة المجتمعية، إضافة إلى دفع تعويض مالي لطفلها يزيد على 46 ألف كرونة سويدية.
المصدر السويدي: Aftonbladet





