اتهام تاريخي يهز عالم التكنولوجيا: الإعلام السويدي يلاحق زوكربيرغ ….

في تصعيد غير مسبوق، أعلنت مؤسسة Utgivarna التي تمثل أكبر المؤسسات الإعلامية في السويد، عن تقديم بلاغ رسمي ضد مارك زوكربيرغ وشركة Meta، متهمة إياهما بالاستفادة من موجة إعلانات احتيالية أغرقت منصات الشركة خلال السنوات الأخيرة، واستغلّت أسماء إعلاميين ومؤسسات بارزة للإيقاع بآلاف السويديين.


غضب إعلامي وتحركات قانونية

الخطوة جاءت بعد أعوام من محاولات فاشلة لإقناع Meta بإيقاف الإعلانات التي تستنسخ صور صحفيين مشهورين وشعارات مؤسسات كبرى مثل SVT و راديو السويد و TV4، دون أي إذن أو رقابة فعلية.
المنظمة تقول إن الشركة “تستمع فقط دون أن تفعل شيئاً“، بينما تتفاقم المشكلة بين المستخدمين الذين وقع كثير منهم ضحايا لعمليات نصب بمبالغ ضخمة.

رئيس المؤسسة جيمس سافيدج عبّر بوضوح عن غضبه:

“لا يمكن أن تستفيد إحدى أكبر شركات العالم من إعلانات تُدمّر حياة الناس، ثم تدّعي أن منعها أمر صعب.”

ويرى أن وجود عشرات الآلاف من المهندسين في الشركة يجعل الادعاء بعدم القدرة على إيقاف إعلانات تُنشر بنمط مكرر “أمراً مثيراً للسخرية”.


خسائر بالملايين وشبكات إجرامية وراء الكواليس

الأزمة ليست مجرد جدل إعلامي. فبيانات حديثة تكشف أن:

  • نحو 5000 سويدي خسروا قريباً من نصف مليار كرون بسبب هذه الإعلانات.

  • 10% من أرباح Meta الإعلانية عالمياً في العام الماضي يُشتبه أنها جاءت من إعلانات مرتبطة بعمليات احتيال رقمية.

  • برنامج “Uppdrag granskning” كشف أن الحملات تقف خلفها شبكات إجرامية دولية تستغل ضعف الرقابة لدى Meta.

وتقول Utgivarna إن السبب الرئيس لاستمرار المشكلة هو أن الشركة لم تخصص موارد كافية للأمن، ما سمح لهذه الشبكات بالتوسع دون توقف.


اتهامات ثقيلة… ووجوه إعلامية ضمن الضحايا

البلاغ المقدم ضد زوكربيرغ وMeta يتضمن اتهامات تشمل:

  • الاحتيال

  • المشاركة في الاحتيال

  • التحضير لارتكاب احتيال

  • انتهاك قانون استخدام الاسم والصورة

  • انتهاك حقوق العلامات التجارية

محتوى مرتبط:  محكمة سويدية تدين عصابة سرقت نحاسًا من كنائس بـ3 ملايين كرونة

الإعلانات المضللة استخدمت صور وأسماء إعلاميين معروفين دون إذن، بينهم:

  • آنا برولين

  • أولوف لوند (TV4)

  • كارين ماتيسون (SVT)

كما ظهرت شعارات مؤسسات إعلامية سويدية في الإعلانات نفسها، ما زاد من قدرة المحتالين على خداع الجمهور.


رد Meta… تبرير متكرر

الشركة لم تقدم جديداً في ردها. قالت إن:

  • “المحتالين يطورون أساليبهم باستمرار.”

  • “انتحال الهوية مخالف لسياسات المنصة.”

  • “نحذف الحسابات بمجرد اكتشافها.”

لكن هذه الردود لم تُقنع المؤسسات الإعلامية، التي ترى أن المشكلة لم تعد تتعلق بالقدرة التقنية، بل بـ غياب الإرادة في إيقاف مصدر دخل مربح.


في السويد، تبدو هذه القضية مجرد بداية لمعركة أوسع قد تمتدّ إلى أوروبا كلها، وقد تكون المرة الأولى التي يُسأل فيها زوكربيرغ شخصياً عن أرباح مستمدة من إعلانات تورط مستخدمين في خسائر بملايين الكرونات.

المصدر: SVT