في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط المتزايد على ميزانيات الأسر، أقرت الحكومة السويدية خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية إلى النصف، في محاولة واضحة لكبح موجة الغلاء التي طالت سلة الاستهلاك اليومية.
وبحسب القرار، ستنخفض الضريبة من 12 بالمئة إلى 6 بالمئة اعتباراً من الأول من أبريل 2026، على أن يستمر العمل بهذا الإجراء حتى نهاية عام 2027. وتؤكد الحكومة أن الهدف ليس فقط إعلان التخفيض، بل ضمان انعكاسه فعلياً على الأسعار في المتاجر، بحيث يستفيد المستهلك مباشرة دون أن تتحول النسبة المخفّضة إلى هامش ربح إضافي للشركات.
ولضمان الشفافية، تم تشكيل لجنة رقابية لمتابعة حركة أسعار المواد الغذائية بالتعاون مع جهات مختصة بحماية المستهلك وتحليل المؤشرات الاقتصادية. ووفق التقرير الأولي الذي صدر بعد إعلان نية التخفيض، لم تُسجَّل حتى الآن تغيّرات حادة أو ارتفاعات غير مبررة في الأسعار.
مع ذلك، تظهر التفاصيل تبايناً واضحاً بين السلع. فقد ارتفعت أسعار اللحوم والمشروبات غير الكحولية بشكل ملحوظ، بينما شهدت بعض المنتجات الأخرى، مثل الخضروات والحلويات، انخفاضاً نسبياً. ويعزو خبراء الاقتصاد هذا التفاوت إلى عوامل العرض والطلب وتكاليف الإنتاج، أكثر من كونه نتيجة مباشرة للقرار الضريبي.
النتيجة حتى الآن؟ الصورة ما زالت ضبابية. فالتخفيض لم يدخل حيّز التنفيذ بعد، والأسواق تتحرك وفق ديناميكياتها المعتادة. لكن السؤال الأهم يبقى: هل سيشعر المواطن فعلاً بفرق حقيقي عند الدفع على صندوق المحاسبة، أم أن تقلبات السوق ستبتلع أثر التخفيض؟ الأشهر القادمة وحدها ستحمل الإجابة. 🧾📊






