تحوّلت رحلة اعتيادية في حافلة عامة إلى كابوس حقيقي لسائق في بلدية فارمدو قرب ستوكهولم، بعدما تعرّض لهجوم عنيف من أحد الركاب فقط لأنه لم يتمكن من النزول في المحطة التي أرادها.
وبحسب تفاصيل القضية، فإن الراكب – وهو رجل يبلغ 38 عاماً – ثار غضباً عندما تجاوزت الحافلة محطة النزول، وما إن توقفت في محطة لاحقة قرب مركز غوستافسبيري، حتى اتجه مباشرة نحو السائق وهو في حالة انفعال شديد.
اعتداء جسدي أمام الكاميرات
التصعيد كان سريعاً وخطيراً. الراكب طالب السائق بالنزول “لتلقي الضرب”، وعندما رفض الأخير، قام بدفعه خارج الحافلة، ثم أمسك بعنقه محاولاً خنقه، في مشهد وثقته كاميرات المراقبة داخل الحافلة.
السائق قال لاحقاً في إفادته إنه شعر أن حياته كانت مهددة، مؤكداً أنه لم يرتكب أي خطأ، وأن المعتدي كان قوي البنية وتصرف بعنف شديد.
تهديدات رغم إنذار الطوارئ
بعد تفعيل زر الطوارئ وإبلاغ المعتدي بأن الشرطة في الطريق، لم يتراجع الرجل، بل أطلق تهديدات مباشرة للسائق، متوعداً بالاعتداء عليه مجدداً خارج أوقات العمل، قبل أن يلوذ بالفرار من المكان.
إصابات جسدية وصدمة نفسية طويلة
الاعتداء خلّف كدمات واضحة وآلاماً في الذراعين والصدر والعنق، إضافة إلى أثر نفسي عميق. السائق اضطر لأخذ إجازة مرضية لمدة شهر، تلتها إجازة غير مدفوعة الأجر لشهرين آخرين، بسبب الخوف والضغط النفسي الناتج عن الحادثة.
تعويض مرتقب وقضية أمام القضاء
الراكب يواجه الآن تهمة الاعتداء على موظف أثناء تأدية عمله، فيما يطالب السائق بتعويض مالي يقارب 70 ألف كرون سويدي، مقابل الضرر النفسي والخسائر المالية التي لحقت به نتيجة تغيّبه الطويل عن العمل.
مصادر سويدية:
– الشرطة السويدية (Polisen)






