تجدّد الجدل في السويد بعد تقرير حاد اللهجة أصدرته لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري، معتبرة أن منح الشرطة صلاحية إنشاء “المناطق الأمنية” لتفتيش المارّة في الشوارع يتعارض مع القانون الدولي، بل ويصل إلى حد الإهانة وخرق الاتفاقيات المناهضة للتمييز التي التزمت بها السويد منذ سنوات. وترى اللجنة أن السماح بالتفتيش دون اشتباه واضح يفتح الباب أمام ممارسات مبنية على الشكل أو الخلفية العرقية للأشخاص.
وفي توصيفها للمخاطر، شددت اللجنة الأممية على أن هذا النموذج من الإجراءات قد يؤدي عملياً إلى نوع من الفرز العرقي، مع احتمال تركيز الشرطة في عمليات التفتيش على أشخاص من أصول مهاجرة، الأمر الذي يهدد حقوق مجموعات معينة ويقوض مبادئ المساواة التي تؤكدها الاتفاقيات الدولية.
التقرير أشار كذلك إلى أن التجربة الميدانية منذ بدء تطبيق هذه المناطق العام الماضي أظهرت مخاوف حقيقية من إساءة استخدام الصلاحيات، محذراً من تجاوز خطير يتمثل في توقيف الناس دون مؤشرات أو أسباب موضوعية.
ورغم الضغوط الدولية، تمسّك وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل بموقفه، مؤكداً أن القانون لا يحمل أي طابع تمييزي، وأن وضع ضوابط واضحة لمن يريد العيش في السويد أمر طبيعي ويتماشى مع مسؤولية الدولة في حفظ الأمن والالتزام بالقانون. واعتبر فورشيل أن الانتقادات الأممية مبالغ فيها ولا تعكس حقيقة الضوابط الموضوعة.
من جانبها، أكدت الحكومة السويدية أنها درست بعناية الأبعاد القانونية قبل إقرار هذه الصلاحيات، وأن الآليات المرافقة للقانون تهدف إلى ضمان الاستخدام المنضبط للتفتيش. وصرّحت إيبا كوريل، المتحدثة باسم وزير العدل غونار سترومر، بأن الحكومة تدرك حساسية الملف لكنها ترى أن التشريع يوازن بين متطلبات الأمن واحترام الحقوق الفردية.
المصدر السويدي: تصريحات رسمية من الحكومة السويدية






