تهديدات متزايدة تطال طواقم الإسعاف في السويد….

تعيش طواقم الإسعاف في السويد حالة قلق متصاعدة بعد تزايد حوادث العنف والتهديد ضدهم في مختلف المناطق، وفقاً لاستبيان أجرته قناة TV4 كشف أن أكثر من نصف المناطق الصحية في البلاد سجّلت ارتفاعاً ملحوظاً في مثل هذه الحوادث خلال العامين الماضيين.

إحدى القصص التي هزّت الرأي العام كانت ما روته المسعفة هانا كرونستن (35 عاماً) من مدينة أرفيدسياور، التي واجهت تهديداً مباشراً بسلاح شبيه بالحقيقي أثناء قيامها بمهمة إسعافية. تقول هانا إنها عاشت لحظات اعتقدت فيها أن حياتها انتهت، مضيفة: “توسلت إليه فقط ألا يطلق النار على وجهي حتى لا يرى أطفالي منظراً مرعباً كهذا”.

بدأت الحادثة بشكل روتيني بعد فحص أولي للمريض، لكن الموقف انقلب فجأة عندما خرجت هانا وزميلها من المنزل، ليظهر المريض حاملاً مسدساً بيده. وبعد صرخة تحذير من هانا، تمكن السائق من الانطلاق بالسيارة بسرعة والابتعاد عن المكان قبل أن يُصاب أحد.

الاستبيان أظهر أن منطقة نوربوتن مثلاً سجلت ثلاث حالات فقط عام 2022، بينما ارتفع العدد هذا العام إلى 14 حادثة. واستجابة لذلك، بدأت السلطات الصحية هناك بتنفيذ برنامج تدريبي خاص يهدف إلى مساعدة المسعفين على التعامل مع التهديدات بالتعاون مع الشرطة والطب النفسي.

كما طالب عدد من العاملين في خدمات الإسعاف بتوسيع صلاحيات الوصول إلى السجلات الطبية قبل التوجه إلى البلاغات الخطيرة، إذ تشير النتائج إلى أن ثلاث مناطق فقط في السويد تمنح طواقم الإسعاف وصولاً كاملاً، فيما تتيح نصف المناطق وصولاً جزئياً، ما يجعل الاستعداد للمواقف الخطيرة محدوداً.

وفي قضية هانا، أُدين المريض لاحقاً بالسجن لمدة عامين بتهمة “التهديد الجسيم ضد موظفين أثناء الخدمة”، وهي عقوبة تعتبرها المسعفة انتصاراً رمزياً لكل العاملين في الإسعاف، مؤكدة أن “كل ما نريده هو العودة إلى بيوتنا بأمان بعد إنقاذ الآخرين”.

محتوى مرتبط:  تطورات صادمة في قضية مقتل سلوان موميكا: المشتبه به لاجئ سوري...

المصدر: TV4