الأحزاب الصغيرة تثير قلق اليمين السويدي قبل انتخابات 2026

في الوقت الذي تستعد فيه السويد لانتخابات 2026، تزداد المخاوف داخل معسكر اليمين، خصوصاً لدى حزب ديمقراطيو السويد (SD)، من أن تؤدي الأحزاب الصغيرة خارج البرلمان إلى تشتيت أصوات الناخبين المحافظين.

استطلاع جديد أجرته قناة SVT بالتعاون مع معهد Verian أظهر أن نحو 2.4 في المئة من الناخبين ينوون التصويت لأحزاب غير ممثلة في البرلمان، ما يعني أن جزءاً من ناخبي اليمين بدأوا يتجهون نحو كيانات مثل البديل من أجل السويد (AfS)، والتجمع المدني (Medborgerlig Samling)، وحزب القيم المسيحية (Kristna Värdepartiet).
ورغم أن هذه الأحزاب ما زالت جميعها دون عتبة الـ1 في المئة من نوايا التصويت، إلا أن مراقبين يرون في الأمر إشارة على تآكل طفيف في قاعدة دعم SD منذ بداية الدورة البرلمانية الحالية.

القيادي في الحزب ماتّياس كارلسون حذر في منشور له من أن “الأصوات اليمينية المهدورة قد تصبّ في مصلحة المعارضة”، في إشارة إلى أن تفتت الكتلة اليمينية قد يقلل فرصها في الاحتفاظ بالحكومة.

من جانبه، وصف بير سودربالم، الخبير في معهد Verian، تأثير تلك الأحزاب بأنه “عامل ثانوي”، مؤكداً أن المعركة الحقيقية ستكون على كسب ناخبين من خارج المعسكر التقليدي، وليس داخل الكتلة نفسها.

وفي تطور لافت، أعلن حزب أوريبرو المحلي (Örebropartiet) نيّته خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة مستفيداً من “قاعدة الـ12 في المئة”، التي تتيح لأي حزب دخول البرلمان إذا تجاوز هذه النسبة في دائرة انتخابية واحدة. الحزب الذي حصل في انتخابات الإقليم الأخيرة على 4.46 في المئة من الأصوات، يطمح الآن لجمع نحو 24 ألف صوت فقط لتحقيق حلمه الوطني.

زعيم الحزب ماركوس ألار عبّر عن تفاؤله قائلاً إن استطلاعاً داخلياً أظهر أن “15 في المئة من ناخبي أوريبرو مستعدون للتصويت لنا”، غير أن خبراء الانتخابات شككوا في دقة هذه الأرقام، مؤكدين أن مثل هذه الأسئلة المباشرة غالباً ما تعطي نسب دعم أعلى من الواقع.

محتوى مرتبط:  ميزانية 2026: دعم للعائلات وتشديد غير مسبوق لقوانين الجنسية والإقامة في السويد

أما حزب ديمقراطيو السويد فاكتفى بالقول لقناة SVT إنه لا يضيف شيئاً إلى ما نشره كارلسون في منشوره على منصة X.

المصدر: SVT