❄️ عند –25 تحت الصفر… سيارة كهربائية تتجمد وسرعتها لا تتجاوز 40 كم/س!

رغم القفزة الكبيرة في انتشار السيارات الكهربائية، لا يزال الشتاء الإسكندنافي يفرض امتحانًا قاسيًا على هذه المركبات، خصوصًا الفئات الصغيرة والمتوسطة. ففي بلدان مثل السويد، تُعد السيارة وسيلة أساسية لا ترفًا، ويُفترض أن تعمل بكفاءة سواء بالبنزين أو الديزل أو الكهرباء. لكن الواقع يُظهر أن بعض السيارات الكهربائية تتعثر بشدة عندما تنخفض الحرارة إلى ما دون –25 درجة مئوية.

تجربة مقلقة على الطريق
السويدي ميكا ليفيسكا فوجئ بسلوك سيارته الكهربائية بعد أن تُركت ليومين في العراء خلال موجة برد قارسة. عند الانطلاق، بدا التسارع شبه معدوم، ومع الوصول إلى طريق رئيسي ظهرت رسالة تحذير تُفيد بتقييد القدرة. النتيجة: سرعة قصوى لا تتجاوز 40 كم/س، رغم امتلاء البطارية والضغط الكامل على دواسة الوقود—وضع خطير وسط حركة المرور.

نظام حماية… بثمن الاستخدام
التفسير الرسمي يعود إلى نظام حماية البطارية الذي يخفض القدرة تلقائيًا عندما تكون شديدة البرودة لتجنب التلف. نظريًا، يُنصح بتسخين البطارية 30–60 دقيقة قبل القيادة. عمليًا، هذا حل غير واقعي عند الطوارئ أو التنقلات المفاجئة في البرد القارس، حيث يتوقع السائق استجابة فورية لا انتظارًا طويلًا.

المدى المعلن يتبخر في البرد
المشكلة لا تتوقف عند الأداء. فالمدى المُعلن—الذي يتجاوز 400 كم في الظروف المثالية—ينخفض بشدة شتاءً، وقد لا يصل إلى نصف الرقم في الطقس القاسي. هذا يفتح باب التساؤلات حول دقة أرقام الشركات عندما تُختبر السيارات خارج المناخات المعتدلة.

تصميم لمناخات معتدلة
السيارة المعنية من طراز MG الكهربائي الشائع في الشمال الأوروبي بسبب سعره المنافس. إلا أن التجربة تُعيد طرح سؤال جوهري: هل صُممت معظم السيارات الكهربائية بعقلية أسواق معتدلة، لا لشتاء فنلندا وشمال النرويج وكندا؟

الخلاصة
صحيح أن التكنولوجيا تتحسن، لكن السائق لا يستطيع انتظار التطوير وهو عالق في الصقيع. حماية البطارية مهمة، لكن لا ينبغي أن تكون على حساب السلامة وسهولة الاستخدام. ما لم تُحل جذريًا معضلة البطاريات في درجات الحرارة المنخفضة—وليس عبر نصائح مؤقتة—سيبقى الانتقال الكامل للكهرباء في الشمال الأوروبي محل نقاش طويل، خاصة مع تسجيل حوادث احتراق للبطاريات في المناخات شديدة السخونة أيضًا دون تسليط كافٍ للضوء عليها.

محتوى مرتبط:  حكومة السويد تنقسم علنًا: دعوة لاستقدام عمالة مهاجرة تصطدم بخطاب “التقليص والعودة”