زلزال تشريعي قبل الانتخابات: 12 قانونًا قد تعيد رسم الإقامة والجنسية في السويد – وبأثرٍ رجعي!

تستعد الحكومة السويدية لإطلاق أكبر حزمة تشريعية في ملف الهجرة منذ عقود، في سباق مع الزمن قبل أقل من ثمانية أشهر على الانتخابات العامة. يقود هذه الحملة وزير الهجرة Johan Forssell، واضعًا نصب عينيه تمرير 12 مشروع قانون خلال فصل الربيع، حتى لو استدعى الأمر تقليص العطلة الصيفية للبرلمان.

الرسالة واضحة: قواعد جديدة للإقامة والجنسية واللجوء، بصرامة غير مسبوقة، وتحويل الاستقرار القانوني إلى ملف خاضع للمراجعة الدائمة.

إعادة تعريف الجنسية: امتياز مشروط لا نهاية تلقائية

تسعى الحكومة إلى جعل الحصول على الجنسية السويدية مشروطًا بسلسلة اختبارات ومعايير، أبرزها:

إعالة ذاتية صارمة

اختبار إلزامي في اللغة السويدية

امتحان في المعرفة المجتمعية والقيم الأساسية

مثال: مقيم منذ 7 أو 8 سنوات يعتمد جزئيًا على مساعدات اجتماعية أو لم يجتز اختبار اللغة، قد يُمنع من التقدم للجنسية رغم استيفائه شرط المدة.

لمّ الشمل: انتظار أطول ومتطلبات أعلى

التعديلات المقترحة تشمل:

فترة انتظار لا تقل عن سنتين

رفع شروط الدخل والسكن

النتيجة: عائلات قد تبقى مشتتة لفترات أطول، خصوصًا لمن يحملون إقامة مؤقتة.

الإقامة الدائمة… إلى الوراء خطوة

في إطار “مواءمة الحد الأدنى الأوروبي”، يجري الحديث عن:

تقليص الإقامات الدائمة إلى الحد الأدنى

التحول لإقامات مؤقتة قابلة للمراجعة

ما يعنيه ذلك؟ حتى المقيمون منذ سنوات طويلة قد يبقون تحت التجديد والتقييم دون ضمان استقرار دائم.

هجرة العمل: شرط أجر جديد يغيّر المعادلة

الحد الأدنى للأجر = 90% من متوسط الأجور في السويد

التأثير المحتمل: عمال في المطاعم والتنظيف والرعاية قد يفقدون حق تجديد تصاريحهم إذا لم يبلغ راتبهم السقف الجديد—even مع عمل قانوني ودفع ضرائب.

«الإقامة المتسامح بها»: حماية بلا حماية

فئة جديدة لمن يتعذّر ترحيلهم عمليًا:

محتوى مرتبط:  🔵الحكومة تمضي نحو إمكانية سحب الجنسية من مكتسبيها خطوة دستورية تهز المشهد السياسي في السويد

إقامة مؤقتة

حقوق محدودة

قابلية السحب فور تغيّر الظروف

«السلوك القويم»… القانون الأكثر جدلًا

مشروع bristande vandel يفتح الباب لـ:

رفض أو سحب الإقامة

الترحيل

إذا اعتُبر الشخص:

متورطًا في احتيال مساعدات

مرتبطًا بشبكات إجرامية

يستخدم أساليب كسب غير نزيهة

يروّج لأفكار تهدد الأمن أو يشيد بمنظمات مصنفة إرهابية

التطبيق بأثر رجعي: القنبلة القانونية

اللافت أن الحكومة تريد تطبيق القانون بأثر رجعي ليشمل من حصلوا على إقاماتهم قبل صدوره. ورغم أن تحقيقًا حكوميًا لم يعتبره خرقًا صريحًا للقانون، فقد حذّر من:

كسر تقاليد الإدارة السويدية

المساس بالضمانات القانونية

فتح باب عقوبات غير متوقعة

مثال مقلق: شخص حصل على إقامة قبل 4 سنوات، ثم ارتكب مخالفة غير جنائية لاحقًا، قد يُعاد تقييم ماضيه وحاضره معًا. تقديرات وزارة العدل تشير إلى أن مئات الآلاف قد يتأثرون.

تبرير الحكومة: «من يريد البقاء فليُثبت انتماءه»

يرد فورشيل على الانتقادات بأن السويد تضم عددًا كبيرًا من غير المواطنين، وعلى من يرغب بالبقاء أن يُظهر اندماجًا واحترامًا للقواعد. ويؤكد أن عدم التطبيق الرجعي سيجعل التأثير محدودًا، وهو ما يراه غير منطقي سياسيًا.

إلغاء «تغيير المسار» وتسريع الترحيل

ضمن السياسة الجديدة، جرى إلغاء نظام spårbyte الذي كان يتيح لطالبي اللجوء المرفوضين التحول إلى تصاريح عمل. تصفه الحكومة بأنه:

خطأ من الأساس

سبب فوضى قانونية

شجّع على البقاء بطرق ملتوية

وماذا عن الشباب؟

تتحدث الحكومة عن شباب حصلوا على الإقامة عبر آبائهم ثم يُطلب منهم التقديم مجددًا عند بلوغ 18 عامًا. الملف “قيد الدراسة” دون ضمانات واضحة.

الخلاصة: السويد تدخل مرحلة الهجرة المشروطة والرقابة الصارمة؛ لم تعد الإقامة مسألة وقت، بل تقييمًا مستمرًا للسلوك والاندماج—ماضيًا وحاضرًا.