🍽️ من بقايا طعام إلى تعويض ضخم… طاهية تقلب قرار فصلها إلى نصف مليون كرون!

بعد أشهر من شدٍّ وجذب، أُسدل الستار على نزاع عمالي أثار جدلًا واسعًا في جنوب السويد، انتهى بتسوية مالية لافتة بلغت 500 ألف كرون لصالح طاهية فُصلت من عملها بسبب نقلها بقايا طعام إلى منزلها.

القصة بدأت عندما قررت بلدية سكوروب فصل الطاهية ماري هانسون من مطبخ Bruksgården، حيث أمضت أكثر من 17 عامًا في الخدمة دون أي مخالفات مسجّلة. سبب الفصل؟ جمع بقايا بطاطا وخضروات غير صالحة للاستخدام الغذائي ونقلها في دلو إلى منزلها الريفي لاستخدامها كعلف لحيوانات صغيرة تربيها، مثل دجاج موسمي وخنازير محلية من سلالة Linderöd.

البلدية اعتبرت التصرف “سرقة” ومخالفة لقواعد النظافة في المطابخ العامة، ورأت أن الأمر يستدعي الفصل الفوري. لكن القرار أشعل نقاشًا واسعًا داخل الأوساط العمالية، خاصة مع سجل هانسون المهني الطويل.

هانسون رفضت القرار ولجأت إلى القضاء بمساندة محاميها، معتبرة أن ما حدث انتهاك لقانون حماية التوظيف، وطالبت بتعويض عن الفصل والدخل المفقود. وقبل الوصول إلى قاعة المحكمة، دخل الطرفان في مفاوضات انتهت بتسوية ودّية خلال الخريف الماضي، وافقت بموجبها البلدية على دفع نصف مليون كرون.

محامي هانسون وصف التسوية بأنها اعتراف غير مباشر بعدم تناسب قرار الفصل مع الواقعة، مؤكدًا أن الأثر المعنوي لاتهام موظفة بالسرقة بعد سنوات خدمة طويلة لا يقل قسوة عن الخسارة المالية.

من جهتها، أوضحت البلدية أن مثل هذه التسويات ليست نادرة في النزاعات العمالية، وأن المبلغ جاء بعد تقييم تكاليف التقاضي والموارد المحتملة إذا استمر الخلاف أمام المحاكم، دون الدخول في مراجعة علنية لقرار الفصل نفسه.

اليوم، تقول هانسون إنها تشعر بأن العدالة أُعيدت لها. تعمل حاليًا في مطبخ مدرسي، وتصف وظيفتها الجديدة بأنها “أفضل وظيفة في العالم”، معتبرة أن ما بدا أزمة قاسية تحوّل إلى نقطة انعطاف إيجابية في حياتها المهنية.

محتوى مرتبط:  فضيحة داخل "ترافيك‌فركت": عشر سنوات من الحسابات الخاطئة في مشاريع النقل الكبرى