تشهد مناطق غرب السويد خلال فصل الشتاء الحالي ارتفاعًا غير معتاد في عدد الإصابات بمرض يُعرف باسم حمّى الببغاء، وهو مرض بكتيري نادر ينتقل من الطيور إلى الإنسان، ما أثار قلق الجهات الصحية ودفعها إلى إطلاق تحذيرات عاجلة للسكان.
السلطات الصحية في المنطقة أكدت أن عدد الحالات المسجّلة هذا الموسم وصل حتى الآن إلى خمس إصابات مؤكدة، إضافة إلى حالة أخرى يُشتبه بأنها أُصيبت داخل الإقليم. ويُعد هذا الرقم مرتفعًا بشكل لافت مقارنة بالسنوات الماضية، حيث كانت الإصابات نادرة جدًا أو شبه معدومة.
اللافت في الأمر أن الزيادة لا تقتصر على إقليم هالاند وحده، بل تشير المعطيات إلى تسجيل حالات غير معتادة أيضًا على امتداد الساحل الغربي للسويد، دون أن تتمكن الجهات المختصة حتى اللحظة من تحديد السبب الدقيق وراء هذا الارتفاع المفاجئ.
ويُعرف المرض طبيًا باسم حمّى الببغاء (Psittacosis)، وهو عدوى بكتيرية تنتقل أساسًا عبر استنشاق غبار ملوث بإفرازات الطيور. وفي بعض الحالات قد تتطور العدوى إلى التهاب رئوي حاد، بينما تظهر لدى مصابين آخرين أعراض أخف تشبه الإنفلونزا ولا تستدعي بالضرورة مراجعة فورية للرعاية الصحية.
طبيبة مكافحة العدوى في المنطقة، ماريا بيداري مو، أوضحت أن شدة المرض تختلف من شخص لآخر، مشددة في الوقت نفسه على أهمية الوقاية، خاصة أثناء تنظيف أماكن تواجد الطيور أو التعامل مع فضلاتها، حيث يكون خطر استنشاق الغبار الملوث أعلى.
ودعت السلطات السكان إلى توخي الحذر واتباع إجراءات وقائية بسيطة، مثل تجنب إثارة الغبار، وغسل اليدين جيدًا بعد أي تماس مع الطيور أو أماكن تجمعها، لا سيما في هذه الفترة التي تشهد انتشارًا غير مسبوق للعدوى.
المصدر: SVT






