لم يخطر ببال شابة في التاسعة عشرة من عمرها أن إعلانًا بسيطًا على فيسبوك قد ينقلب إلى تجربة قاسية. فبينما كانت تستعد للانتقال إلى ستوكهولم من أجل بدء دراستها الجامعية، قررت نشر إعلان للبحث عن شقة للإيجار—خطوة عادية لأي طالب—لكن الردود التي وصلتها خرجت تمامًا عن المتوقع.
الطالبة، وتُدعى إلفيرا، أرفقت بالإعلان صورة شخصية لها يظهر فيها الجزء العلوي من جسدها فقط. لم تتأخر التعليقات، لكنها لم تكن عن السكن. خلال وقت قصير، تجاوز عدد الردود الستين، كثير منها حمل إساءات جارحة وتنمرًا صريحًا، وصل حد إطلاق أوصاف مهينة والتشكيك في مظهرها وشخصيتها.
الصدمة كانت مضاعفة حين لاحظت أن غالبية التعليقات المسيئة جاءت من أشخاص بالغين. تقول إلفيرا إنها لم تتوقع أن تُفسَّر صورة عادية بهذا الشكل المبتذل، وإن ما قرأته أثّر عليها نفسيًا وأشعرها بالإحباط والاستياء.
ولم يتوقف الأمر عند التعليقات العلنية. فقد تلقت رسائل خاصة من رجال يعرضون عليها سكنًا “مجانيًا” مقابل التعارف، عروض وصفتها بأنها غير لائقة، وفضّلت تجاهلها بالكامل.
رغم وجود بعض الردود الجدية التي حاولت المساعدة، فإن سيل المضايقات دفع إلفيرا في النهاية إلى حذف الإعلان خشية تصاعد الإساءة. الحادثة أعادت فتح النقاش حول أخلاقيات التفاعل على الإنترنت، وحدود السلوك المقبول حين يتعلق الأمر بأشخاص يبحثون عن خدمات يومية وبسيطة كالسكن.
المصدر السويدي: Aftonbladet






