🔻 تراجع حاد في مداخيل آلاف العاطلين بعد القواعد الجديدة لدعم النشاط

بدأ آلاف العاطلين عن العمل منذ فترة طويلة في السويد يشعرون هذا الشهر بوطأة القواعد الجديدة الخاصة بدعم الـ aktivitetsstöd، إذ فقد كثير منهم جزءاً كبيراً من دخلهم الشهري، بينما تراجعت قيمة الدعم لدى البعض بما يصل إلى 5 آلاف كرونة بعد الضريبة.

تخفيضات تطال معظم المستفيدين

بحسب أرقام مصلحة التأمينات الاجتماعية، فإن 86 ألف شخص من أصل 116 ألفاً تأثروا مباشرة بالتغييرات التي دخلت حيّز التنفيذ مطلع أكتوبر، وبدأت تظهر نتائجها الآن على الدفعات.

وتقضي القواعد الجديدة بتقليل قيمة الدعم تدريجياً كل 100 يوم، ما جعل المتضررين الأكبر هم الذين تجاوزت بطالتهم 300 يوم.

“انخفض دخلي 5 آلاف كرون فجأة!”

سفين، 62 عاماً من جنوب السويد، قال لصحيفة DN إنه تفاجأ بالتراجع الحاد:

“كنت أتلقى 1005 كرونات يومياً، والآن لا أحصل إلا على 700 فقط. إيجاري 9000 كرون، وما يبقى لي بعد الضريبة 11600 كرون… الوضع خانق”.

شخص آخر، بنغت، اشتكى من غياب المعلومات المسبقة:

“انخفضت مخصصاتي من 1023 إلى 818 كرون يومياً، وقريباً ستصل إلى 365. لم نفهم ما يجري إلا عند سؤال الموظف”.

ضغط متزايد على المستفيدين

من جانبها، أكدت نقابة Unionen وصناديق البطالة أن المستويات الجديدة أقل من السابق، وأن الخفض المتتابع يضع كثيراً من العاطلين في ظروف مالية صعبة.
كما أوضح صندوق البطالة للأكاديميين أن المستفيد كان يحصل سابقاً على 65% من راتبه السابق طوال البرنامج، أما الآن فالمبالغ تبدأ أقل ثم تهبط تدريجياً.

الحكومة: “إصلاح ضروري”

الحكومة دافعت عن هذه التعديلات، معتبرة أنها خطوة لتحفيز العودة إلى العمل وخفض الإنفاق العام. وزير العمل يوهان بريتز كتب:

“هناك مستويات مرتفعة من الإقصاء الاجتماعي. نريد أن يكون العمل أكثر ربحاً من الدعم، وسنقدم برامج تدريب للراغبين بالعودة إلى سوق العمل”.

ومما يزيد المشكلة تعقيداً أن مستلمي دعم النشاط وتعويضات البطالة لا يحصلون على خصم ضريبة العمل، ما يجعل اقتطاعاتهم الضريبية أعلى من الموظفين.

محتوى مرتبط:  السويد تغيّرت.. من واحة للرفاه إلى بلد القسوة والحذر!

سفين لخّص شعور الكثيرين بقوله:

“الخسارة مزدوجة… لا خصم ضريبي، والدعم أقل مما كان، والتواصل مع التأمينات وصناديق البطالة يكاد يكون مستحيلاً”.

خلفية

التعديلات تأتي بالتزامن مع دخول قواعد جديدة لـ a-kassa حيّز التنفيذ في السويد منذ الأول من أكتوبر، تعتمد على الراتب بدلاً من عدد ساعات العمل، وتشمل تخفيضات تدريجية في التعويضات.

المصدر السويدي المذكور في الخبر: صحيفة DN، وبيانات مصلحة التأمينات الاجتماعية، ووكالة TT.