«لحظة واحدة… ثم اختفى كل شيء»: شهادة سائق حافلة ستوكهولم تعيد فتح أسئلة الكارثة

تعود فصول الحادث المأساوي الذي هزّ العاصمة السويدية ستوكهولم في نوفمبر الماضي إلى الواجهة من جديد، بعد الكشف عن تفاصيل صادمة من إفادة سائق الحافلة أمام الشرطة، وهي إفادة تلقي ضوءًا جديدًا على ما جرى في الثواني التي سبقت فقدانه الوعي.

الحادث وقع بعد الثالثة عصرًا بقليل، حين خرجت حافلة تابعة للنقل العام عن مسارها واندفعت نحو موقف للحافلات قرب المعهد الملكي للتكنولوجيا في شارع فالهالا بمنطقة أوسترمالم. الاصطدام كان عنيفًا، وأسفر عن مقتل ثلاث نساء تتراوح أعمارهن بين 55 و65 عامًا، إضافة إلى إصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة.

في البداية، جرى توقيف السائق للاشتباه في التسبب بالوفيات والإصابات، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقًا بعد أن خلص الادعاء إلى عدم وجود نية أو تعمد. لاحقًا، أعلنت هيئة التحقيق في الحوادث إيقاف تحقيقها، مؤكدة أن تسجيلات كاميرات المراقبة داخل الحافلة أظهرت تعرض السائق لطارئ صحي مفاجئ أثناء القيادة، مع التأكيد على خلو الحافلة من أي أعطال تقنية.

صور فرق الطوارئ من موقع الحادث كشفت حجم الدمار، إذ اقتحمت الحافلة ذات الطابقين الموقف، واجتازت عدة أشجار، وقطعت مسافة تقارب أربعين مترًا فوق الرصيف قبل أن تتوقف عند عمود.

«كنت طبيعيًا تمامًا»

في إفادته، قال السائق إن ذلك اليوم كان خامس يوم عمل متتالٍ له، وبدأ نوبته قرابة الساعة الواحدة ظهرًا على خط 676. وأكد أنه لم يشعر بأي تعب أو إرهاق غير معتاد. عند وصوله إلى محطة المعهد الملكي للتكنولوجيا قرابة الثالثة عصرًا، أنزل الركاب كالمعتاد، ثم دار بالحافلة استعدادًا لركنها في مكان مخصص لأخذ استراحة الطعام.

وأضاف: «كنت واعيًا تمامًا لما أفعله… أنزلت الركاب، قدت الحافلة حول المحطة، وكنت أنوي ركنها. شعرت أنني طبيعي تمامًا».

محتوى مرتبط:  والد سلوان موميكا: دم ابني ليس للبيع..

«ثم أصبح كل شيء مظلمًا»

بحسب السائق، انقطعت ذاكرته فجأة بعد تلك اللحظات. ما يتذكره لاحقًا هو ما بعد الاصطدام، حين رأى عمودًا أمامه دون أن يفهم ما الذي حدث. بعد قليل بدأ يدرك أنه داخل حافلة وفي موقع عمله، قبل أن يلاحظ رجال الشرطة خارج المركبة يحاولون فتح الأبواب.

وأوضح أنه لم يكن قادرًا على فتح الأبواب بنفسه، فيما كانت الشرطة تحاول الوصول إليه من الخارج.

وخلال الاستجواب، تحدث السائق عن تاريخه الصحي، مشيرًا إلى أنه خضع لفحوصات طبية قبل عامين أو ثلاثة أعوام، ولم تُظهر حينها أي مشكلات صحية.

ورغم إيقاف تحقيق هيئة الحوادث، لا تزال الإجراءات القضائية مستمرة، إذ يواصل الادعاء العام دراسة الملف بانتظار استكمال التقييم النهائي لملابسات واحدة من أكثر الحوادث إيلامًا في شوارع ستوكهولم.

المصدر السويدي: TV4