في تحذير لافت، نبّهت مصلحة الهجرة السويدية إلى أن خطط الحكومة الرامية لفتح الباب أمام سحب تصاريح الإقامة الدائمة قد تتحول إلى عبء مالي وإداري ضخم، يفوق بكثير ما جاء في تقديرات التحقيق الحكومي الأخير.
وبحسب الموقف الرسمي للمصلحة، فإن الكلفة الفعلية لتطبيق هذا التوجه قد تصل إلى نحو ستة مليارات كرون سويدي، أي ما يعادل خمسة أضعاف تقريبًا الرقم الذي تحدث عنه التحقيق الحكومي في سبتمبر الماضي، والذي قدّر التكاليف بنحو 1.2 مليار كرون فقط.
المديرة العامة للمصلحة، ماريا ميندهامار، أوضحت أن تنفيذ المقترح سيطال المؤسسة بشكل مباشر وعميق، إذ سيتطلب تعزيزًا كبيرًا في الموارد البشرية والقدرات الإدارية للتعامل مع موجة متوقعة من القضايا المعقدة، خصوصًا في حال إعادة فتح ملفات الإقامات الدائمة التي مُنحت سابقًا.
وترى مصلحة الهجرة أن التقليل من حجم التكاليف المحتملة يشكّل خطرًا حقيقيًا على سير العمل، محذّرة من أن تحميل المؤسسة أعباء إضافية قد يؤثر سلبًا على قدرتها على أداء مهامها الأساسية الأخرى، في وقت تعاني فيه منظومة الهجرة أصلًا من ضغط متزايد.
كما شددت المصلحة على أن الإقامة الدائمة ليست إجراءً إداريًا عابرًا، بل تمنح أصحابها حقوقًا واستقرارًا قانونيًا، ما يعني أن أي مسعى لتقويض هذا الوضع يتطلب أساسًا قانونيًا متينًا وتشريعًا واضحًا ومقنعًا، وهو ما اعتبرت أنه غير متوافر بالشكل الكافي في المقترح الحالي.
ولم تقتصر التحفظات على مصلحة الهجرة وحدها، إذ أبدت جهات رسمية أخرى انتقادات مشابهة، محذّرة من تبعات قانونية واقتصادية وإدارية قد تكون أوسع مما تتوقعه الحكومة، في ظل جدل سياسي محتدم حول تشديد سياسات الهجرة مقابل الكلفة العملية لهذه الخطوات.
المصدر السويدي: Omni






