كشفت Migrationsverket عن أحدث أرقامها المتعلقة بالسوريين المقيمين في السويد بتصاريح إقامة سارية المفعول، موضحة أن العدد يتجاوز 32 ألف شخص، يحملون إقامات دائمة أو مؤقتة، وهؤلاء يُعدّون ضمن الفئات التي يمكن أن يشملها برنامج “العودة الطوعية مقابل دعم مالي” المرتقب بدء العمل به عام 2026.
ووفق البيانات الرسمية، فإن 16,820 سورياً يحملون إقامة دائمة، في حين يمتلك 15,207 آخرون إقامات مؤقتة ما تزال فعّالة. وتشير المصلحة إلى أن هذه الأرقام تخص فقط الحاصلين على تصاريح إقامة، ولا تشمل من نالوا الجنسية السويدية، إذ إنهم خارج إطار برنامج العودة الطوعية.
طلبات لجوء وتمديد… وأرقام متغيرة 📊
الإحصاءات الحديثة تُظهر أن السوريين ما زالوا يشكّلون أكبر مجموعة بين حاملي إقامات اللجوء في البلاد. فمنذ بداية عام 2025، تم تسجيل 476 طلب لجوء جديد، إلى جانب 5,263 طلباً لتمديد الإقامة.
أما خلال عام 2024، فقد كانت الأرقام أعلى نسبياً، إذ سُجّل 977 طلب لجوء و6,171 طلب تمديد.
وفي تصريحات سابقة، أشار وزير الهجرة يوهان فورشيل إلى أن عدد الأشخاص من أصول سورية في السويد يقترب من ربع مليون نسمة، موضحاً أن من لا يحملون الجنسية قد يُدرجون ضمن الفئات التي تشجّعها الحكومة على العودة الطوعية.
تقييم فردي… والظروف تختلف داخل سوريا ⚖️
تؤكد مصلحة الهجرة أن كل ملف يُنظر إليه بشكل فردي، مع متابعة مستمرة للتطورات داخل سوريا. وتشدد على أن الأوضاع تختلف من منطقة إلى أخرى، وبالتالي لا تُتخذ القرارات بصورة جماعية.
كما أوضحت المصلحة سابقاً أن مستوى العنف في سوريا لا يصل – بحسب تقييمها – إلى درجة تمنح الحماية تلقائياً لكل القادمين من البلاد، معتبرة أن وجود خطر عام لا يكفي وحده للحصول على إقامة حماية.
العودة خيار مطروح… لكن بشروط
بحسب المصلحة، فإن دورها يقتصر على تقييم الحاجة إلى الحماية وفق القانون السويدي. فإذا ثبت وجود خطر حقيقي يمنع الشخص من العودة، يُمنح تصريح إقامة. أما في حال غياب أسباب قوية للحماية، فقد تصبح العودة خياراً ممكناً.
وأضافت أن الراغبين في العودة الطوعية يمكنهم التواصل للحصول على المشورة والدعم اللازمين لإتمام الإجراءات.
لا أفضلية على أساس الدين ✋
وشددت المصلحة على أن الانتماء الديني لا يُعد بحد ذاته سبباً كافياً لمنح الحماية، بل يتم تقييم كل حالة وفق ظروفها الخاصة، بما في ذلك الوضع الاجتماعي أو العائلي أو أي عوامل قد تعرّض الشخص للاضطهاد.
ونفت بذلك ما يُتداول عبر وسائل التواصل حول حصول بعض الأقليات الدينية السورية على معاملة تفضيلية تلقائية، مؤكدة أن الاختلاف في القرارات يعود إلى اختلاف التفاصيل في كل ملف، لا إلى الانتماء الديني وحده.
📌 الملف السوري في السويد يدخل مرحلة جديدة من النقاش، مع اقتراب إطلاق برنامج العودة الطوعية في 2026، وسط جدل متواصل حول الأرقام، والتقييمات الأمنية، ومستقبل آلاف العائلات.






