أعادت وزيرة المالية السويدية إليزابيث سفانتيسون ملف اعتماد اليورو كعملة رسمية إلى واجهة النقاش السياسي، مؤكدة أن هذه الخطوة قد تصبح مطروحة بجدّية في حال فوز حزبها والتحالف اليميني في الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر/أيلول 2026.
وخلال نقاش برلماني في البرلمان السويدي (الريكسداغ)، أُطلق بمبادرة من حزب الليبراليين المعروف بدعمه القوي للانضمام إلى منطقة اليورو، شددت سفانتيسون على أن مسألة العملة لم تعد فكرة نظرية، بل تحوّلت إلى خيار استراتيجي يستحق دراسة معمّقة، لما له من تأثير مباشر على الشركات والأسر السويدية.
الوزيرة أوضحت أن أي انتقال محتمل إلى اليورو لن يكون قرارًا متسرعًا، بل سيسبقه تحقيق رسمي شامل يوازن بين المكاسب والخسائر، آخذًا في الحسبان التحولات السياسية والأمنية العالمية. وأشارت إلى أن العلاقات الدولية، خصوصًا بين أوروبا والولايات المتحدة، لم تعد مستقرة كما في السابق، ما يجعل تعزيز التماسك الأوروبي أولوية متزايدة. وبرأيها، قد تشكّل العملة الموحدة أداة إضافية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والقدرة التنافسية للسويد داخل الاتحاد الأوروبي.
في المقابل، لا يزال الانقسام السياسي قائمًا. إذ ترفض عدة أحزاب التخلي عن الكرونة السويدية، من بينها ديمقراطيو السويد، حزب اليسار، الديمقراطيون المسيحيون و**حزب البيئة**. واستحضر أحد نواب ديمقراطيي السويد موقف الاستفتاء الشعبي عام 2003، حين صوّت السويديون بـ«لا» لليورو.
ورغم ذلك، يرى اقتصاديون أن الظروف تغيّرت منذ ذلك الحين، معتبرين أن اليورو قد يسهّل التجارة، ويخفض تكاليف الصرف على الشركات، ويوفّر استقرارًا نقديًا أكبر مقارنة بالكرونة، بوصفها عملة صغيرة وأكثر عرضة للتقلبات.
بهذا، تربط الحكومة الحالية مستقبل النقاش حول اليورو بنتائج انتخابات 2026: فوز اليمين قد يفتح الباب لتحقيق رسمي واسع، بينما سيحسم المزاج الشعبي والسياسي ما إذا كانت السويد مستعدة فعلًا لطيّ صفحة الكرونة.






