حسمت الحكومة السويدية توجهها نحو تشديد شروط الحصول على المساعدات الاجتماعية، بعدما أعلن رئيس الوزراء أولف كريسترشون أن المرحلة المقبلة ستشهد إلزام العاطلين القادرين على العمل بالانخراط في نشاط بدوام كامل مقابل استمرار حصولهم على الإعانات.
وأكد كريسترشون أن الاكتفاء بتلقي الدعم المالي دون عمل أو مشاركة فعلية لم يعد مقبولًا، مشيرًا إلى أن مجلس الوزراء صادق على مشروع قانون يُعد جزءًا محوريًا من إصلاح شامل لنظام المساعدات الاجتماعية في البلاد.
ويقوم المشروع الجديد على مبدأ واضح: العمل أو النشاط يجب أن يكون الخيار الأكثر جدوى مقارنة بالبقاء خارج سوق العمل. ولهذا، لن يُترك المستفيدون من الإعانات دون التزامات، بل سيُطلب منهم استثمار يومهم في أنشطة تعود بالفائدة عليهم وعلى المجتمع، مثل تعلّم اللغة السويدية، أو الالتحاق ببرامج تدريب وتأهيل مهني تعزز فرصهم في الحصول على وظيفة.
وترى الحكومة أن هذا النهج يساهم في تقليص العزلة الاجتماعية، ويدعم الاندماج، ويحدّ في الوقت نفسه من ظاهرة الجمع بين العمل غير المصرّح به وتلقي المساعدات، وهي مشكلة تقول السلطات إنها تقوّض الثقة في نظام الرفاه.
وشدد رئيس الوزراء على البعد القيمي للإصلاح، معتبرًا أن من المهم أن ينشأ الأطفال وهم يرون ذويهم مشاركين في سوق العمل، سواء كانوا من العائلات السويدية أو من القادمين الجدد إلى البلاد.
وفي سياق متصل، أشار كريسترشون إلى أن السويد تسجّل حاليًا أدنى مستويات اللجوء منذ عام 1985، معتبرًا أن تشديد سياسات الإعانات والهجرة معًا يشكّل فرصة لإعادة بناء نموذج مجتمعي أكثر تماسكًا، يقوم على المسؤولية والعدالة والمشاركة الفعلية في الحياة العامة.






