في خطوة تشريعية أثارت نقاشًا واسعًا داخل سوق العمل السويدي، أعلنت الحكومة عن قانون جديد يمنح الموظفين حق الاطلاع على متوسط رواتب زملائهم في الوظائف المماثلة. الإجراء المرتقب يهدف، بحسب الحكومة، إلى تعزيز الشفافية داخل أماكن العمل وتقليص الفجوة في الأجور بين النساء والرجال.
القانون يسمح للعامل بالتوجه إلى صاحب العمل وطلب معلومات حول متوسط الأجور للوظائف المشابهة، مع توضيح الأرقام بشكل منفصل حسب الجنس. وبهذا الشكل، سيتمكن الموظفون من رصد أي فروقات غير مبررة في الرواتب والمطالبة بتصحيحها إذا تبين وجود تمييز قائم على النوع الاجتماعي.
لكن في المقابل، ترى جهات تمثل أرباب العمل أن التعديل يتجاوز الإطار المعمول به حاليًا، ويحمل في طياته أعباء إدارية إضافية. خبيرة شؤون الأجور في منظمة أصحاب العمل، كاميلا غانفيك، اعتبرت أن تطبيق النظام الجديد سيتطلب وقتًا وموارد مالية إضافية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة التي تواجهها الشركات.
ومن أبرز التغييرات التي يأتي بها القانون، أن عرض الرواتب سيكون على أساس الأجر السنوي أو أجر الساعة، مع احتساب البدلات مثل العمل في الأوقات غير المريحة والعمل الإضافي. هذا يختلف عن النظام السائد منذ تسعينيات القرن الماضي، والذي يعتمد غالبًا على الراتب الشهري دون إدراج تلك التعويضات ضمن المقارنات الإحصائية.
وتحذر جهات معارضة للقانون من أن الانتقال إلى طريقة حساب جديدة قد يخلق ازدواجية في الأنظمة ويزيد من تعقيد المقارنات، ما قد يؤدي إلى إرباك الموظفين بدلاً من توضيح الصورة أمامهم.
ورغم الجدل، تؤكد الحكومة تمسكها بالمضي قدمًا في تطبيق التشريع. وزيرة المساواة Nina Larsson شددت على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكيفًا من قبل أرباب العمل، معتبرة أن التغيير جزء من عملية تحديث ضرورية لضمان عدالة أكبر في سوق العمل.
يبقى السؤال مفتوحًا: هل ستقود الشفافية الجديدة إلى تعزيز الثقة داخل بيئة العمل، أم ستفتح الباب أمام موجة جديدة من النزاعات حول الرواتب؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة. ⚖️






