أسبوع واحد في جبال السويد قد يكلّف العائلة 50 ألف كرون!

لم تعد عطلة الشتاء في جبال السويد خياراً بسيطاً للعائلات، بل باتت عبئاً مالياً ثقيلاً يضع كثيرين أمام سؤال صعب: هل أصبحت هذه العطلة حكراً على القادرين فقط؟
فبحسب حسابات حديثة، قد تصل تكلفة أسبوع واحد لعائلة من أبوين وطفلين في منتجعات التزلج إلى نحو 50 ألف كرون، وهو رقم يثير جدلاً واسعاً حول الطابع “الطبقي” لعطلة الجبال.

الخبير الاقتصادي في بنك ICA، ماغنوس ييمير، يرى أن الصورة تغيّرت جذرياً، مشيراً إلى أن عطلة التزلج في السويد لم تعد في متناول الجميع كما كانت في السابق، بل أصبحت مرتبطة بالقدرة المادية للأسرة.

لماذا ترتفع التكاليف؟

الضغط الأكبر على الأسعار يأتي خلال عطلة الرياضة في شهر فبراير، وهي الفترة الأكثر ازدحاماً في الموسم. ويُعتبر الأسبوع التاسع، الذي يتزامن مع عطلة مدارس ستوكهولم، الأعلى تكلفة على الإطلاق، حيث تقفز الأسعار بشكل ملحوظ.

وتشمل الكلفة الإجمالية عادةً السكن، بطاقات المصاعد، استئجار معدات التزلج، دروس للأطفال، إضافة إلى وجبات الغداء خارج المنزل. ووفق التقديرات، فإن منتجعات معروفة مثل إيدري، سالين، وآوره تدخل جميعها ضمن هذا المستوى السعري المرتفع.

الإقامة وبطاقات المصاعد في الصدارة

يوضح ييمير أن بندي الإقامة وبطاقات المصاعد يلتهمان الجزء الأكبر من الميزانية، لافتاً إلى أن هذين العاملين وحدهما قادران على رفع تكلفة العطلة إلى مستويات يصعب على كثير من الأسر تحمّلها.

راموندبيرغيت… الأغلى هذا الموسم

التحليل أظهر أن منتجع راموندبيرغيت جاء في صدارة الأغلى هذا العام، حيث تجاوزت تكلفة الإقامة خلال الأسبوع التاسع 54 ألف كرون. إدارة المنتجع أكدت أن الأسعار دقيقة، وأن الزيادة هذا الموسم لم تتجاوز 5 بالمئة، وهي الأولى منذ عدة سنوات.

وبحسب إدارة المنتجع، فإن محدودية عدد أماكن الإقامة مقارنة بالمنتجعات الكبرى تلعب دوراً أساسياً في ارتفاع السعر، إذ تُباع معظم الأسرّة مبكراً، ما ينعكس مباشرة على الكلفة النهائية.

محتوى مرتبط:  تحت شعار “حماية الأطفال”.. مجموعات يمينية متطرفة تُشعل موجة عنف جديدة في السويد

كيف يمكن تخفيف العبء؟

رغم ارتفاع الأسعار، يرى الخبراء أن هناك طرقاً لتقليل التكاليف. من أبرزها الاعتماد على الطبخ المنزلي بدلاً من تناول الطعام في المطاعم، حيث يشكّل الطعام جزءاً كبيراً من المصروف اليومي.
كما يُنصح بشراء معدات تزلج مستعملة، خصوصاً للأطفال، بدلاً من استئجارها، نظراً لأن الأطفال يكبرون بسرعة ويحتاجون لتبديل المعدات باستمرار.

في ظل هذه الأرقام، يبدو أن عطلة التزلج الشتوية في السويد لم تعد مجرد استراحة عائلية، بل قراراً مالياً يحتاج إلى تخطيط دقيق… وربما ميزانية خاصة.

المصدر السويدي: وكالة الأنباء TT