أعلنت الحكومة السويدية أن الاقتصاد الوطني بدأ بالخروج من مرحلة الركود بعد فترة صعبة، مدفوعًا بزيادة الطلب المحلي وتوسّع السياسات المالية، إلا أن هذا التحسّن لا يزال هشًا في ظل استمرار معدلات بطالة مرتفعة.
وزيرة المالية إليزابيث سفانتيسون أكدت، خلال عرض أحدث التوقعات الاقتصادية، أن الناتج المحلي الإجمالي سجّل أداءً أفضل من المتوقع، معتبرة أن السويد دخلت فعليًا مرحلة التعافي. وأشارت إلى أن الإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات العامة، خاصة في البنية التحتية، لعبت دورًا أساسيًا في هذا التحسن.
أرقام النمو… وتفاؤل حذر
بحسب التقديرات الحكومية الجديدة، من المتوقع أن يحقق الاقتصاد نموًا بنسبة 1.6 بالمئة خلال العام الجاري، على أن يقفز إلى نحو 3 بالمئة في عام 2026. كما تشير التوقعات إلى تسارع واضح في استثمارات القطاع الخاص مقارنة بالسنوات الماضية، مدعومًا بارتفاع الدخول وتراكم الطلب المؤجل لدى الأسر.
وترى وزارة المالية أن عام 2026 قد يشهد انتعاشًا أكبر في إنفاق الأسر، مع تحسن القدرة الشرائية وعودة الثقة تدريجيًا إلى السوق.
البطالة… العقدة الأصعب
رغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال البطالة تشكل تحديًا كبيرًا. إذ يُتوقع أن تبلغ نسبة البطالة 8.8 بالمئة هذا العام، قبل أن تنخفض بشكل محدود إلى 8.4 بالمئة في العام المقبل. هذه الأرقام أعلى من تقديرات سابقة، ما يعكس صعوبة إعادة سوق العمل إلى وتيرته الطبيعية بسرعة.
وتؤكد الحكومة أن استمرار السياسة المالية الداعمة وزيادة الإنفاق العام قد يسهمان في إنهاء الركود بشكل كامل بحلول عام 2027.
تأثير خارجي أقل من المخاوف
على الصعيد الدولي، أوضحت التقديرات أن تأثير الرسوم الجمركية الأميركية على الاقتصاد السويدي جاء أقل حدة مما كان متوقعًا. ورغم تراجع حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية العالمية، إلا أن المخاطر لا تزال قائمة وقد تلقي بظلالها على النمو العالمي في الفترة المقبلة.
المعارضة تهاجم: “النتائج مخيبة”
في المقابل، لم تمر تصريحات الحكومة دون انتقادات حادة من المعارضة. المتحدث الاقتصادي باسم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ميكايل دامبيري، اعتبر أن الحديث عن تعافٍ اقتصادي لا يعكس الواقع اليومي للسويديين.
وقال إن العجز في الميزانية ما زال كبيرًا، والنمو ضعيفًا، بينما تواصل البطالة ارتفاعها وتراجعت القدرة الشرائية للأسر مع غلاء المعيشة، واصفًا أداء الحكومة بأنه “فشل كبير” رغم محاولات تلميع الأرقام.
المصدر السويدي:
TT






