تشهد قضية مقتل سلوان موميكا، الذي أثار الجدل العام الماضي بعد إحراقه للقرآن في ستوكهولم، تطورات مثيرة بعد إعلان الادعاء العام السويدي عن تحديد هوية المشتبه به الرئيسي في الجريمة.
المدعي العام راسموس أومان كشف أن النيابة تقدّمت بطلب رسمي لمحكمة سودرتاليا لإصدار أمر حبس غيابي بحق شاب يبلغ من العمر 24 عاماً، يُعتقد أنه أطلق النار على موميكا داخل شقته في حي هوفسيو (Hovsjö) أواخر يناير الماضي، بينما كان الأخير يجري بثاً مباشراً على الإنترنت. الهجوم كان سريعاً ودموياً، إذ أصيب موميكا بعدة طلقات في الرأس والصدر، ما أدى إلى وفاته على الفور.
التحقيقات تعود إلى الواجهة بعد أشهر من الصمت
القضية بدأت باعتقالات عدة طالت خمسة أشخاص، لكن أُفرج عنهم لاحقاً لعدم كفاية الأدلة. ومع مرور الوقت، بدا أن الملف سيُغلق نهائياً، إلى أن ظهرت أدلة تقنية جديدة قلبت مسار التحقيق، وربطت الجريمة برجل سوري الأصل، كان يعيش في السويد منذ عام 2015.
الادعاء وصف الجريمة بأنها “مخططة بعناية ونُفذت بوحشية استثنائية”، مشيراً إلى أن الضحية عانى قبل مقتله، وأن تفاصيل الجريمة تعكس “قسوة متعمدة”.
هوية المشتبه به وسجله الحافل
بحسب ما نقلته صحيفة إكسبريسن وقناة TV4، فإن المشتبه به دخل السويد لاجئاً مع أسرته خلال موجة اللجوء عام 2015، واستقر في البداية بمدينة صغيرة غربي البلاد قبل أن ينتقل إلى جنوب ستوكهولم.
خلال سنواته في السويد، أصبح معروفاً لدى الشرطة بعد تورطه في سلسلة من الجرائم:
-
2020: ضُبط مرتين تحت تأثير المخدرات وبحوزته سكين ومسدس صاعق وهمي.
-
2021: لاحقته الشرطة في غابة قرب فاغرستا بعد مطاردة، وعُثر معه على 100 غرام من الحشيش وسكين.
-
2021 (لاحقاً): اشتُبه بمحاولة قتل شخصين، لكن أُطلق سراحه لعدم كفاية الأدلة.
-
2023: أُدين مجدداً بعد ضبط سكين في حقيبته أثناء توجهه لقضاء حكم سابق.
كما تُظهر السجلات أنه حاول أكثر من مرة الحصول على الجنسية السويدية، لكن طلباته رُفضت جميعها بسبب سجله الإجرامي.
فرار خارج السويد وطلب توقيف دولي
تشير التحقيقات إلى أن المشتبه به غادر البلاد بعد أيام من مقتل موميكا، وأنه موجود حالياً في إيران لدى أقارب له هناك.
النيابة العامة أصدرت أمراً دولياً بالقبض عليه عبر الإنتربول، فيما قال المدعي العام أومان:
“لدينا أدلة قوية تربطه بالجريمة، وسنعمل مع شركائنا الدوليين لتسليمه إلى السويد”.
عائلة موميكا: “العدالة بدأت تتحرك”
محامية عائلة موميكا قالت في تصريح لـTV4 إن العائلة تشعر بـ“ارتياح جزئي” بعد هذا التطور، مؤكدة أن الإعلان عن المشتبه به “يعيد الأمل بتحقيق العدالة بعد شهور من الانتظار والخيبة”.
جلسة حاسمة في سودرتاليا
من المقرر أن تعقد المحكمة جلسة استماع يوم الجمعة المقبل دون حضور المشتبه به، حيث ستُعرض الأدلة التقنية وشهادات الشهود وتسجيلات الكاميرات التي يُعتقد أنها توثق تحركاته قبل الجريمة.
وفي حال وافقت المحكمة على طلب الادعاء، فسيُدرج اسمه رسمياً على قائمة المطلوبين دولياً، في خطوة قد تمهد لبدء ملاحقة قضائية واسعة بالتعاون مع عدة دول.
المصدر: صحيفة إكسبريسن وقناة TV4 السويديتان





