عائلات كاملة تاخذ 46 ألف كرون شهرياً دون عمل»… وزيرة التأمينات تغييرات جذرية في نظام المساعدات

أثارت وزيرة شؤون كبار السن والتأمينات الاجتماعية، آنا تينيه، جدلاً واسعاً بعد كشفها عن أرقام تقول الحكومة إنها لم تعد مقبولة في دولة الرفاه، حيث تحصل بعض العائلات الكبيرة، التي لا يعمل فيها أي من الوالدين، على ما يزيد عن 46,500 كرون شهرياً صافياً من المساعدات الاجتماعية فقط.

وترى الحكومة أن هذا الواقع كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتها إلى المضي قدماً في ما تسميه «إصلاح نظام المساعدات»، وهو مشروع واسع مدعوم من حزب ديمقراطيي السويد، ومن المتوقع أن يؤدي إلى تقليص إعانات المعيشة لنحو 150 ألف أسرة في مختلف أنحاء البلاد.

الهدف الأساسي من هذه التغييرات، بحسب الوزيرة، هو قلب المعادلة الاقتصادية، بحيث يصبح الالتحاق بسوق العمل أكثر جدوى من الاعتماد طويل الأمد على الإعانات. وأكدت أن مجلس الوزراء سيحيل، يوم الثلاثاء، مقترحين تشريعيين إلى مجلس التشريع، تمهيداً لتعديل قواعد المساعدات بشكل ملموس.

وتتضمن الحزمة الجديدة إدخال ما يُعرف بـ«سقف الإعانات»، إلى جانب تشديد المعيار الوطني الذي يُستخدم لاحتساب الحد الأدنى لتكاليف المعيشة. وترى الحكومة أن الجمع بين هذين الإجراءين سيؤدي إلى خفض عام في قيمة إعانة المعيشة، مع اختلاف حجم التخفيض من أسرة إلى أخرى تبعاً لعدد أفرادها ووضعها المعيشي.

ويركّز الإصلاح بشكل خاص على العائلات الكبيرة، حيث ستبدأ الخصومات اعتباراً من الطفل الرابع. وتشير الحكومة إلى أن هذه الفئة تقف في قلب التغييرات، موضحة أن أكثر من 95 في المئة من الأسر الكبيرة التي تعتمد على إعانة المعيشة هم من المولودين خارج السويد، وفق الإحصاءات الرسمية.

كما تشمل الإصلاحات تشديد شروط الاستحقاق، إذ سيُطلب من المستفيدين أن يكونوا متاحين فعلياً لسوق العمل، سواء عبر قبول فرص العمل المعروضة أو المشاركة في أنشطة وبرامج تهدف إلى تسهيل العودة إلى الوظيفة. أما من لا يستطيعون العمل لأسباب صحية، فسيُطلب منهم تقديم وثائق طبية، وقد يُلزمون بالمشاركة في برامج إعادة تأهيل مرتبطة بسوق العمل.

محتوى مرتبط:  🔴 محاولة إرهابية كانت ستضرب قلب ستوكهولم… والادعاء يطالب بسجن “فارس العبدالله” 12 عاماً

وفي حال عدم الالتزام بهذه الشروط، أو الغياب دون مبرر، ستتاح للجهات المختصة صلاحية خفض الإعانة أو إيقافها بالكامل.

إلى ذلك، شددت الحكومة على أن القواعد الجديدة ستشمل أيضاً الأشخاص المقيمين في السويد دون وضع قانوني، حيث لن يكون لهم الحق في الحصول على مساعدات اجتماعية، مع الإبقاء فقط على دعم طارئ في حالات نادرة واستثنائية للغاية.

وتؤكد الحكومة في ختام طرحها أن الهدف من هذه الإصلاحات هو إعادة توجيه نظام الرفاه ليشجّع العمل والمسؤولية الفردية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على شبكة أمان اجتماعي حقيقية لمن هم في حاجة فعلية للدعم.