في خطوة تعكس أسلوبه الاستفزازي المعهود، أطلق إيلون ماسك تعليقاً جديداً أثار عاصفة سياسية في السويد. فبعدما ردّ على منشور للناشط اليميني المتطرف كريستيان بيترسون، كتب ماسك أن رئيس الوزراء السويدي الأسبق أولوف بالمه “دمّر السويد” — جملة قصيرة، لكنها كافية لتشعل موجة من الغضب والنقاش داخل البلاد وخارجها.
الانتقاد ليس الأول من نوعه؛ ماسك سبق أن هاجم الوضع الأمني في السويد العام الماضي، مستشهداً بأرقام حول التفجيرات ومنشورات تضمنت صوراً مفبركة عن “الإرهاب” في السويد. ومع كل مرة، بدا أنه يستخدم البلد كمنصة لآرائه الحادة، التي غالباً ما تنسجم مع خطاب اليمين الشعبوي.
أولوف بالمه، الذي يُعد من أكثر الشخصيات تأثيراً وإثارة للخلاف في السياسة السويدية، عاد فجأة إلى واجهة النقاش بسبب تعليق ماسك. اليمين المتطرف يعتبر بالمه مسؤولاً عن “تراجع السويد” بسبب سياساته الإنسانية، فيما يرى آخرون أنه رمز للعدالة الاجتماعية والانفتاح. ماسك اختار بوضوح الانضمام إلى الرواية الأولى، مكرراً سرديات تتداولها مجموعات يمينية منذ سنوات.
المنشور الذي أثار رد ماسك زعم أن بالمه هو من أدخل “التعددية الثقافية” للدستور، وربط ذلك بارتفاع الهجرة والجريمة. لكن مراجعة الوثيقة الحكومية لعام 1975 تُظهر أنه كان يهدف لضمان المساواة، وتمكين المهاجرين من المشاركة في صنع القرار، ومنحهم حرية الاندماج أو الحفاظ على ثقافتهم الأصلية، إضافة إلى تعزيز موارد مصلحة الهجرة—not ما يدّعيه اليمين المتطرف.
وفق الباحث السويدي كريستر مَتسون، أسلوب ماسك ليس عشوائياً، بل يتبع تكتيكاً معروفاً لدى اليمين المتطرف: إطلاق تصريح صادم، ثم الرد بنبرة ساخرة عند الانتقاد، مما يخلق ضجة ويمنحه مساحة للتهرب من المسؤولية.
ومع اتساع تأثيره العالمي وامتلاكه واحدة من أكبر المنصات الرقمية، يتساءل كثيرون:
هل أصبح ماسك لاعباً سياسياً جديداً في النقاش السويدي؟ أم أنه مجرد “محرّك خارجي” يتقن اختيار اللحظة المناسبة لإشعال معركة جديدة عبر تغريدة واحدة؟
المصدر السويدي: expressen






