ضربت موجة ثلجية كثيفة جنوب السويد خلال ساعات الليل الماضية، لتقلب حركة المرور رأساً على عقب وتحوّل طرقاً رئيسية إلى مسارات شبه مشلولة. العاصفة التي بدأت مساء الخميس وامتدت حتى فجر الجمعة جاءت أقوى مما توقّعته الأرصاد، خاصة في سكونه، حيث تكدّست كميات كبيرة من الثلوج بشكل مفاجئ.
طريقان رئيسيان تحت الضغط
مع بداية الهطول الكثيف، واجه كلٌّ من E6 وE22 تباطؤاً شديداً وتوقفات متكررة بفعل الانزلاقات وتعطّل الشاحنات. ومع تعذّر المرور في بعض النقاط، تدفّق السائقون إلى طريق 110 الذي لم ينجُ هو الآخر من الفوضى، بعدما شهد انزلاقات متتالية لشاحنات علقت على المسار الزلِق.
فرق السحب والإنقاذ عملت لساعات طويلة خلال الليل، وتمكنت من التعامل مع جميع المركبات العالقة قبل شروق الشمس.
ثلوج فوق المتوقع… وفوضى في مناطق غير مُحذَّرة
العاصفة جاءت غير متجانسة، إذ ضربت بعض أجزاء سكونه بقوة أكبر من المتوقع، وهو ما فاجأ السائقين في المناطق التي لم تكن تحمل تحذيرات عالية الخطورة مسبقاً.
أما على الساحل الشرقي، فساهم التزام السكان بتحذيرات البقاء في المنازل في تخفيف الضغط المروري بشكل واضح.
عشرات الحوادث… و«حسن الحظ» ينقذ الموقف
بين العاشرة مساءً والسادسة والنصف صباحاً سجلت الشرطة أكثر من 10 حوادث، تراوحت بين خروج سيارات عن الطريق وانزلاق شاحنات في الخنادق. وبرغم العدد الكبير، لم تُسجَّل أي إصابات خطيرة، وهو ما وصفته السلطات بأنه «نتيجة جيدة» مقارنة بحدة الظروف.
الوضع صباح الجمعة: الطرق مفتوحة لكن ليست آمنة تماماً
مع بداية النهار، استعادت الطرق الرئيسية حالتها القابلة للقيادة، وواصلت البلديات أعمال إزالة الثلوج ومعالجة الأسطح. لكن الخطر لم يختفِ، إذ ما تزال بعض المقاطع زلقة للغاية، خصوصاً خارج المدن.
هل من تحذيرات جديدة؟
تم إلغاء جميع التحذيرات المتعلقة بالثلوج في جنوب السويد صباح اليوم، باستثناء تحذير بحري فوق أجزاء من بحر البلطيق بسبب الرياح.
وعلى الطرق، تنصح الجهات المعنية بالقيادة ببطء وحذر، مع تجهيز السيارة بمستلزمات بسيطة تحسباً للتوقفات المفاجئة، خصوصاً خلال الليل.
الساعات المقبلة
الطقس يتجه نحو الاستقرار في الجنوب وقد تظهر الشمس لاحقاً، لتتحول الفوضى الليلية إلى يوم شتوي هادئ.
لكن المناطق الشمالية—خاصة أوبلاند وستوكهولم—قد تستمر فيها التقلبات حتى فترة بعد الظهر.
المصدر: TV4






