رجل يفقد حياته بعد مكالمة طوارئ مأساوية..

حادثة مأساوية هزّت الرأي العام في محافظة فيرملاند، بعدما توفي رجل مريض إثر رفض مركز الطوارئ 112 إرسال سيارة إسعاف مجهزة إليه، رغم معاناته من صعوبة حادة في التنفس. وبدلاً من ذلك، تم توجيهه إلى خدمة النقل الطبي العادي غير المخصصة للحالات الطارئة.

الواقعة أثارت موجة غضب واسعة داخل النظام الصحي السويدي، وأجبرت السلطات الإقليمية على فتح تحقيق رسمي وتقديم بلاغ وفق قانون Lex Maria الخاص بالأخطاء الطبية الجسيمة.

مكالمة استغاثة انتهت بالمأساة

بدأت القصة عندما اتصل المريض برقم الطوارئ طالباً المساعدة الفورية، لكن الرد كان أن حالته لا تستدعي إرسال سيارة إسعاف عاجلة. وبعد وصول سيارة النقل الطبي، لم يتمكن المريض من الحركة بسبب ضيق التنفس الحاد، فاضطر الطاقم إلى طلب الإسعاف مجدداً.
لكن المساعدة جاءت متأخرة — إذ توقّف قلب الرجل داخل سيارة الإسعاف وفشلت محاولات إنعاشه قبل الوصول إلى المستشفى، بحسب ما أفاد راديو P4 Värmland.

خطأ في التشخيص وكشف متأخر

التحقيقات الأولية بيّنت أن المريض كان قد راجع الأطباء في فترات سابقة بسبب مشاكل تنفسية وآلام صدرية، لكن حالته شُخّصت حينها بأنها عدوى فيروسية بسيطة. وبعد وفاته، تبيّن أنه كان يعاني من جلطات متعددة في الرئتين، وهي حالة خطيرة كان يمكن اكتشافها في وقت مبكر وإنقاذ حياته.

انتقادات حادة للنظام الصحي

القضية فتحت نقاشاً واسعاً حول طريقة تقييم الحالات الطارئة في السويد، خصوصاً مع تكرار حوادث رفض إرسال سيارات الإسعاف بحجة “عدم خطورة الحالة”. وأكد خبراء أن هذه الأخطاء تعكس ثغرات في آلية الفرز والتصنيف بين الحالات الحرجة والعادية.

بلاغ وفق قانون Lex Maria

من جانبها، أعلنت منطقة فيرملاند Region Värmland تقديم بلاغ رسمي إلى مفتشية الرعاية والصحة (IVO) بموجب قانون Lex Maria، الذي يُلزم المؤسسات الطبية السويدية بالإبلاغ عن أي خطأ أو إهمال أدى إلى وفاة أو ضرر جسيم للمريض.

محتوى مرتبط:  ليلة دامية في مونستيروس… 

يُذكر أن هذا النظام أُقرّ في السويد بعد حادثة شهيرة عام 1936 في مستشفى “ماريا” بستوكهولم، حين أُعطي مرضى مادة مطهّرة عن طريق الخطأ ما أدى إلى وفاة أربعة منهم، لتصبح الشفافية في الأخطاء الطبية جزءاً من منظومة الرقابة الصحية في البلاد.

المصدر: راديو P4 Värmland السويدي.