بلاغ واحد قد ينقذ حياة… الشرطة السويدية تشكر الأهالي على دورهم الحاسم في إحباط جرائم خطيرة

وجّهت الشرطة السويدية رسالة امتنان واسعة لكل أولياء الأمور والبالغين الذين بادروا خلال الأشهر الأخيرة إلى التواصل معها وتقديم معلومات حساسة، مؤكدة أن هذه الخطوات الشجاعة أسهمت بشكل مباشر في منع عدد كبير من جرائم العنف قبل وقوعها، وحمت شباباً من السقوط في فخ الشبكات الإجرامية.

وأوضحت الشرطة أن دور الأهالي أصبح أكثر أهمية في ظل الارتفاع المقلق لعدد القاصرين المشتبه بتورطهم في أنشطة عنيفة مرتبطة بالعصابات. فبعد تسجيل 198 حالة بين أعمار 13 و17 عاماً خلال عام 2023، ارتفع العدد هذا العام إلى 318 حالة حتى الثاني من ديسمبر، أي بزيادة تفوق 60 بالمئة.

معلومات مبكرة أوقفت هجمات وتفجيرات
وخلال فصل الخريف، شهدت الشرطة زيادة واضحة في البلاغات القادمة من أولياء الأمور، تضمنت معلومات عن مخططات لاعتداءات، تفجيرات، إحراق ممتلكات، إضافة إلى العثور على أسلحة داخل غرف بعض المراهقين. وتشير البيانات إلى أن عدد هذه البلاغات ارتفع بنحو 40 بالمئة بين مطلع سبتمبر ونهاية نوفمبر، وهو ما أتاح للشرطة التدخل في الوقت المناسب.

كما سجلت الشرطة حالات تراجع فيها مراهقون عن تنفيذ جرائم بعد مصارحة شخص بالغ يثقون به، ما فتح الباب أمام تدخل سريع حال دون وقوع كوارث محتملة.

وقال دان ويندت، المنسق العملياتي في المركز الوطني للشرطة، إن الحملات الرقمية التي أطلقتها الشرطة بدأت تؤتي ثمارها: “نلاحظ بوضوح أن رسائلنا تصل إلى الشباب وأولياء الأمور، وتشجعهم على طلب المساعدة قبل فوات الأوان”.

حملات توعوية جديدة تستهدف المراهقين والآباء
وفي إطار تعزيز هذا التوجه، أعلنت الشرطة أنها ستطلق خلال الأسبوعين 50 و51 حملات رقمية جديدة، إحداها عبر تطبيق “سناب شات” موجهة للمراهقين، وأخرى عبر قنواتها الرسمية تستهدف الآباء. كما ستُعرض مواد توعوية في صالات السينما خلال عطلة الشتاء، بهدف رفع الوعي بمخاطر التجنيد الإجرامي.

محتوى مرتبط:  🔔 عنوانك البريدي قد لا يكون آمناً… تحقيق يكشف كيف يمكن اختراقه خلال ثوانٍ!

وأكدت الشرطة أن أولياء الأمور يمثلون خط الدفاع الأول في ما تصفه بـ“سلسلة الاستجابة المجتمعية”، مشيدة بكل أب وأم يراقبون حياة أبنائهم، ويتخذون قرارات صعبة كالتواصل مع الشرطة عند الاشتباه بالخطر.

وأضاف ويندت: “كل معلومة تصلنا من الأهالي قد تمنع جريمة خطيرة. شكرنا الكبير لكل من لم يتردد في التحرك”.

وفي جنوب السويد فقط، تمكنت الشرطة خلال شهر نوفمبر من إحباط نحو 20 جريمة عنف محتملة. ورغم تسجيل تراجع نسبي في مستويات العنف مؤخراً، شددت الشرطة على ضرورة البقاء في حالة يقظة دائمة، مؤكدة أن الأوضاع قد تتغير بسرعة، وأن طلب المساعدة في الوقت المناسب قد يحدث فرقاً حاسماً.

المصدر: الشرطة السويدية