عاصفة دبلوماسية تهز ستوكهولم: كريسترسون ينتقد اعتقال مادورو… وأندرسون تطالب بحوار وطني عاجل

بعد أيام من العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، خرج رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون بتصريحات حادة وصف فيها اعتقال نيكولاس مادورو بأنه «خرق صارخ للقانون الدولي»، معتبراً أن ما جرى في الأيام الأخيرة «لافت ومثير للانتباه» على الصعيد الدولي.

وخلال مثوله أمام لجنة الاتحاد الأوروبي في البرلمان السويدي، شدد كريسترسون على أن العملية تمثل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، لكنه أضاف في الوقت نفسه أن مادورو كان «رئيساً غير شرعي»، قائلاً بلهجة مباشرة إن «لا أحد سيفتقده» بعد الإطاحة به واعتقاله.

دعم سويدي صريح لغرينلاند والدنمارك
وفي سياق متصل، أكد كريسترسون أن السويد تقف بثبات إلى جانب الدنمارك و**غرينلاند** في مواجهة الضغوط والتصريحات الأميركية بشأن مستقبل الإقليم، كاشفاً عن تواصل يومي مع رئيسة الوزراء الدنماركية لمتابعة التطورات.

المعارضة تطالب بكشف ما يجري خلف الكواليس
من جهتها، دعت زعيمة الحزب الديمقراطي الاشتراكي ماغدالينا أندرسون إلى عقد حوار موسع يضم قادة الأحزاب السويدية، محذّرة من أن الأحداث الأخيرة تعكس «اهتزازاً في أسس النظام العالمي». واعتبرت أن التصريحات الأميركية حول غرينلاند واعتقال مادورو «غير مقبولة»، ويجب أن تكون على رأس أجندة النقاش الوطني.

وأوضحت أندرسون أن مثل هذا اللقاء سيمنح الحكومة فرصة لعرض ما يدور في الكواليس داخل الاتحاد الأوروبي و**حلف شمال الأطلسي**، خاصة في ما يتعلق بالحفاظ على القانون الدولي، مطالبة أيضاً بتفعيل اجتماع الهيئة الاستشارية للدفاع.

أوروبا بين المبدأ والبراغماتية
تأتي هذه المواقف السويدية في وقت تشهد فيه أوروبا انقساماً واضحاً حيال العملية الأميركية في فنزويلا؛ فبينما أدانت دول مثل إسبانيا ما اعتبرته انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، رأت حكومات أخرى أن إسقاط نظام مادورو قد يفتح الباب أمام مسار ديمقراطي جديد.

محتوى مرتبط:  جدل في سكونا: الممرضون المساعدون يتركون الرعاية ليتولوا مهام المطبخ

هذا التباين الأوروبي يسلّط الضوء على معادلة معقدة: كيف يمكن دعم التغيير السياسي وإنهاء أنظمة غير ديمقراطية، دون المساس بمبادئ السيادة والقانون الدولي، في عالم تتزايد فيه التوترات داخل التحالفات التقليدية.

المصدر السويدي: TV4