📉 مليار كرون… لـ84 وظيفة فقط! الحكومة السويدية تعترف بإخفاق كبير وتصفه بـ“النتيجة المخجلة”

في واحدة من أكثر الانتقادات حدة منذ توليها السلطة، وجّهت الحكومة السويدية انتقادًا قاسيًا لبرنامجها الخاص بتوفير فرص العمل، بعدما كشفت الأرقام أن النتائج جاءت بعيدة تمامًا عن الوعود التي رافقت إطلاقه.

برنامج ضخم… ونتائج هزيلة

منذ بداية عملها، شددت الحكومة على ضرورة تعزيز خط العمل وتقليل الاعتماد على الإعانات، مؤكدة أن “كل من يستطيع العمل يجب أن يعمل”.
وبنيت خطط واسعة على هذا المبدأ، كان بينها تخصيص مليار كرون لبرنامج “وظائف الاندماج” (etableringsjobb) الذي انطلق في يناير 2024 بهدف إدخال الوافدين الجدد والعاطلين منذ فترة طويلة إلى سوق العمل عبر دعم حكومي يغطي ثلث رواتبهم خلال أول عامين.

لكن المفاجأة الثقيلة جاءت بعد مرور عامين كاملين: فقط 84 شخصًا استفادوا من البرنامج!

سفانتيسون: “النتائج مخجلة… وعلى حدود المهزلة”

وزيرة المالية إليزابيث سفانتيسون عبّرت عن غضبها الشديد من الإخفاق، وقالت في تصريحات نقلتها أفتونبلادت إن الأرقام الحالية “سيئة للغاية وتكاد تكون مهزلة”.

وأضافت:
“كنت أتوقع نتائج أعلى بكثير. الأطراف المسؤولة لم تنفّذ ما وعدت به، وأنا سئمت من هذا الوضع”.

استدعاء عاجل للنقابات وأرباب العمل

الحكومة تلقي اللوم على النقابات وأرباب العمل، معتبرة أنها وفرت التمويل اللازم لكن التنفيذ لم يتم بالشكل المطلوب.
في المقابل، تقول نقابة Unionen إن المشكلة الحقيقية هي عدم التوافق بين العاملين والوظائف، خصوصًا في القطاعات التي تعاني نقصًا حادًا في الأيدي العاملة المؤهلة.

ورغم الفشل… الحكومة مستمرة بخطتها

اللافت أن هذا الفشل لم يدفع الحكومة للتراجع، بل تستعد لضخ 1.5 مليار كرون إضافية في ميزانية 2026 من أجل “إصلاح شامل لنظام الإعانات” وتشديد القواعد بهدف دفع المزيد إلى سوق العمل.

ويبقى السؤال المطروح الآن:
هل تفلح خطط الإصلاح الجديدة فيما عجز عنه برنامج كلف مليار كرون؟ أم أن جذور المشكلة أعمق من مجرد تمويل؟

محتوى مرتبط:  الحكومة السويدية تمهّد لإطلاق "العقد السويدي"… شرط جديد لبقاء المهاجرين في البلاد