شهدت بلدية بودين شمال السويد حملة تفتيش واسعة النطاق في موقع بناء مصنع الصلب الجديد، كشفت عن مخالفات جسيمة تتعلق بالعمالة غير القانونية وسلامة بيئة العمل، إلى جانب مؤشرات على أنشطة اقتصادية مشبوهة.
الحملة التي نُفذت يوم الأربعاء الماضي جاءت بتعاون بين الشرطة السويدية وهيئة بيئة العمل (Arbetsmiljöverket) ومصلحة الضرائب (Skatteverket)، وبدعم من اليوروبول (Europol)، ضمن عملية رقابية مشتركة تهدف لمكافحة الاستغلال والتهرب الضريبي في المشاريع الصناعية الكبرى.
19 عاملاً دون تصاريح إقامة أو عمل
خلال المداهمة، أجرت الشرطة أكثر من 100 عملية تدقيق بخصوص تصاريح الإقامة والعمل، ليُكتشف أن 19 شخصاً لا يحق لهم العمل أو الإقامة في السويد.
وقال يوآكيم لوندرين من شرطة الحدود في المنطقة الشمالية:
“بما أن هذه الحالات تُعد خرقاً لقانون الأجانب، فسيتم اتخاذ إجراءات الترحيل بحق المعنيين”.
مخالفات خطيرة في السلامة المهنية
هيئة بيئة العمل راقبت نشاط 17 شركة عاملة في المشروع، ووجدت أن 16 منها خالفت قواعد السلامة.
وتنوعت المخالفات بين غياب إجراءات الحماية من السقوط، وضعف الرقابة على المعدات الخطرة، وسوء التعامل مع المواد الكيميائية مثل دخان اللحام وغبار السيليكا.
وقالت آنا بنغتسون، المنسقة الإقليمية في الهيئة:
“هذه المشاريع الضخمة تحتاج إلى نظام صارم وتنسيق فعّال لضمان بيئة عمل آمنة. هدفنا أن لا يُصاب أحد أو يمرض أثناء العمل”.
شبهات تهرب ضريبي واستغلال اقتصادي
أما مصلحة الضرائب السويدية فركّزت على فحص سجلات العمالة في أكثر من 100 شركة، للكشف عن العمل الأسود وضمان المنافسة العادلة.
وبحسب المصلحة، فقد بدأت تحقيقات موسعة بحق شركات يُشتبه في إخفائها للدخل أو تشغيلها عمالة غير مسجلة.
تعاون أوروبي لمكافحة الجرائم العبر حدودية
شاركت اليوروبول في العملية ضمن إطار مشروع Phoenix المخصص لمكافحة الاتجار بالبشر واستغلال العمالة، بالتعاون مع مشروع “التعبئة ضد الجرائم الاقتصادية في شمال السويد” الممول من الاتحاد الأوروبي.
تحذير من استغلال الطفرة الصناعية
حذّرت السلطات السويدية من أن النهضة الصناعية الضخمة في شمال البلاد، رغم ما توفره من فرص عمل واستثمارات بمليارات الكرونات، قد تتحول إلى بيئة خصبة للجرائم الاقتصادية واستغلال المهاجرين.
وجاء في بيان مشترك للجهات المشاركة:
“نسعى لبناء سوق عمل نزيهة وآمنة، والتصدي لأي محاولات لاستغلال البشر أو التحايل على القوانين الاقتصادية والضريبية”.
المصدر: الشرطة السويدية






