تتجه السويد نحو خطوة جديدة قد تغيّر طريقة استخدام الأطفال للإنترنت، بعدما بدأ يتشكل توافق سياسي داخل الحكومة حول فرض حد أدنى للعمر لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي. ويأتي هذا التوجه في إطار جهود تقول الحكومة إنها تهدف إلى حماية القاصرين من التأثيرات السلبية المتزايدة للعالم الرقمي.
وفي هذا السياق، أعلن حزب المحافظين دعمه لفكرة تحديد عمر معين يسمح عنده باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يشير عملياً إلى وجود تقارب بين أحزاب الائتلاف الحاكم حول المضي بهذا المقترح. كما عبّرت أحزاب أخرى عن مواقف متقاربة، حيث سبق أن دعا كل من حزب الديمقراطيين المسيحيين وحزب الليبراليين إلى تحديد سن 15 عاماً كحد أدنى لاستخدام هذه المنصات.
من جانبه وصف وزير الشؤون الاجتماعية في السويد ياكوب فورسميد هذا التوجه بأنه رسالة واضحة تعكس وجود اتفاق سياسي داخل الحكومة، ويمهد لاتخاذ خطوات عملية تهدف إلى تقليل المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال نتيجة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح الوزير أن العمل جارٍ حالياً على إعداد مقترح رسمي ضمن تحقيق حكومي كُلّف بدراسة المسألة، على أن يتم تقديم نتائجه خلال شهر يونيو المقبل. ويهدف التحقيق إلى وضع إطار قانوني يمكن أن يحد من تعرض الأطفال للمحتوى الضار والضغوط الرقمية التي تثير قلقاً متزايداً لدى الخبراء وأولياء الأمور في السويد.
ولم يقتصر الدعم على أحزاب الحكومة فقط، إذ أبدى أيضاً الحزب الاشتراكي الديمقراطي تأييده لفكرة وضع حد عمري لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، كما أشار حزب الوسط إلى موقف إيجابي من الفكرة، ما يعزز احتمال حصول المقترح على دعم واسع إذا طُرح للتصويت في البرلمان.
📱⚖️
mute
mute
English (US)
settings
microphone






