في واقعة أثارت موجة من التساؤلات حول آلية تقييم الحالات داخل أقسام الطوارئ، توفي رجل في جنوب السويد بعد أن سُمح له بمغادرة المستشفى دون أن يخضع لفحص مباشر من طبيب، رغم معاناته من مرض خطير في الأوعية الدموية.
المريض، الذي كان مسجلاً مسبقاً على قائمة الانتظار لإجراء عملية جراحية، توجّه إلى قسم الطوارئ بعد ظهور أعراض جديدة أقلقته. وبحسب ما أعلنته منطقة كرونوبيري في بيان رسمي، فإن التقييم الأولي داخل الطوارئ اعتبر حالته غير مستعجلة.
تقييم تمريضي… وغياب الفحص الطبي المباشر
عند وصوله، جرى تقييم الأعراض من قبل ممرضة، التي تشاورت بدورها مع الجرّاح المسؤول. لكن لم يتم استدعاء طبيب لمعاينة المريض وجهاً لوجه. وبناءً على هذا التقدير، اعتُبرت الأعراض غير طارئة، وجرى تزويده بمسكنات للألم والسماح له بالعودة إلى منزله.
ووفق المعطيات، كان المريض يعتقد أن ما يشعر به مجرد آلام عضلية عادية، وهو ما انعكس أيضاً على طريقة عرضه للأعراض أثناء التقييم.
تدهور مفاجئ ونهاية مأساوية
بعد فترة قصيرة من عودته إلى المنزل، ساءت حالته بسرعة كبيرة، قبل أن يفارق الحياة. التحقيق الطبي اللاحق أظهر أن الوفاة نجمت عن تدهور حاد وسريع في المرض الأساسي الذي كان يعاني منه، وهو ما لم يتم اكتشافه خلال زيارته الأولى لقسم الطوارئ.
إخطار رسمي بموجب “Lex Maria”
عقب الحادثة، أكدت المنطقة الصحية أنها أبلغت مفتشية الرعاية الصحية وفق قانون Lex Maria، وهو الإطار القانوني الذي يُلزم الجهات الصحية في السويد بالإبلاغ عن الحوادث الجسيمة أو الأخطاء التي كان من الممكن تجنبها، خاصة عندما تؤدي إلى أذى خطير أو وفاة.
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول ضغط العمل في أقسام الطوارئ، ودقة أنظمة الفرز الطبي (Triage)، ومدى كفاية التقييم التمريضي دون فحص طبي مباشر في بعض الحالات الحساسة.
مصدر سويدي: TT 📰






