في تصعيد جديد للجدل حول أوضاع كبار السن في السويد، دعا حزب اليسار اليوم إلى تشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة لبحث ما وصفه بـ”الأزمة العميقة” في خدمات الرعاية المنزلية، بعد تقرير تلفزيوني صادم كشف عن وفاة 12 شخصًا نتيجة إهمال داخل هذا القطاع.
جاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي في ستوكهولم، شاركت فيه زعيمة الحزب نوشي دادغوستار والمتحدثة باسم الحزب لشؤون رعاية المسنين ناديا عوّاد، اللتان أكدتا أن ما يجري في قطاع الرعاية “ليس حوادث فردية أو سوء حظ”، بل نتيجة خلل هيكلي خطير في منظومة الرعاية السويدية.
وقالت عوّاد:
“نظام الرعاية في السويد ينهار أمام أعيننا. كبار السن يُتركون دون المساعدة التي يحتاجونها، والعاملون يُدفعون إلى أقصى حدودهم.”
وطالب الحزب بأن تكون لجنة التحقيق مستقلة تماماً، مكلفة بالكشف عن أسباب تدهور الخدمات وظروف العمل، في وقت يعاني فيه القطاع من نقص حاد في الكوادر وارتفاع غير مسبوق في نسب الاستقالات.
كما وجهت نوشي دادغوستار انتقادات مباشرة إلى حكومة أولف كريسترسون، متهمة إياها بـ”التقاعس والجمود” أمام الانهيار المتسارع في خدمات الرعاية الاجتماعية، قائلة:
“الحكومة تتفرج بينما كبار السن يُتركون بلا رعاية. هذا الإهمال لا يمكن تبريره لا سياسياً ولا إنسانياً.”
وشدد الحزب على ضرورة إلغاء نظام “الدقيقة المحسوبة” الذي يجبر موظفي الرعاية على التقيد بوقت محدد لكل زيارة، معتبرًا أنه يحرم العاملين من المرونة ويحوّل الرعاية الإنسانية إلى “إدارة بالثواني”، ما يخلق ضغطاً نفسياً كبيراً ويقلص من جودة الخدمة المقدّمة للمسنين.
تأتي هذه الدعوة بعد تحقيق لهيئة الإذاعة السويدية SVT كشف عن حالات وفاة وإهمال متكرر في متابعة المرضى داخل منازلهم، ما أثار موجة غضب واسعة ودعوات لإصلاح شامل في نظام الرعاية.
📌 المصدر: صحيفة أفتونبلادت (Aftonbladet)






