تتصاعد المخاوف في السويد من الانتشار المتزايد للأسلحة المصنَّعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وهي أسلحة قد تبدو للوهلة الأولى كلُعب بلاستيكية، لكنها قادرة فعليًا على إحداث أضرار لا تقل خطورة عن الأسلحة النارية التقليدية.
القضية التي أعادت هذا الملف إلى الواجهة تعود إلى العام الماضي، حين داهمت الشرطة منزل رجل في مدينة لينشوبينغ بعد الاشتباه بحيازته معدات غير قانونية. وخلال التفتيش، عثرت السلطات على نحو 25 سلاحًا غير صالح للاستخدام الكامل، إلى جانب عدد من الأجزاء المصنَّعة خصيصًا لتركيب أسلحة نارية، رغم أن بعضها لم يكن مكتملًا بعد.
وبحسب التحقيق، تبيّن أن معظم القطع كانت تفتقر إلى أجزاء أساسية، إلا أن الشرطة نجحت في اختبار أحد الأسلحة، حيث تمكّن من إطلاق رصاصة واحدة فقط، ما عزز الشكوك حول خطورة هذه التقنية حتى في مراحلها “غير المكتملة”.
المتهم دافع عن نفسه بالقول إن ما كان يقوم به لا يتجاوز تصنيع أسلحة هوائية أو ألعاب، وليس أسلحة نارية حقيقية. غير أن المحكمة رأت عكس ذلك، معتبرة أن طبيعة الأجزاء المصادَرة وطريقة تجميعها تشير بوضوح إلى نية تصنيع أسلحة نارية فعلية.
ورغم إقرار المحكمة بأن الأسلحة لم تكن جاهزة للاستخدام الكامل، وأن هذا العامل أُخذ بعين الاعتبار عند تخفيف الحكم، فإنها شددت على أن خطورة الفعل والنية الإجرامية لا يمكن تجاهلهما.
وفي ختام القضية، أصدرت المحكمة حكمًا بالسجن لمدة عام واحد بحق المتهم بتهمة التحضير لجريمة حيازة سلاح جسيم، في قرار يعكس اتساع نطاق هذا النوع من الجرائم والتحديات الأمنية الجديدة المرتبطة بتقنيات التصنيع الحديثة.
4
المصدر السويدي: SVT






