تفتح قضية جديدة باب الجدل حول تعويضات رعاية الأطفال في السويد، بعد أن كشفت التحقيقات عن حصول أب في الثلاثينات من عمره على مبالغ مالية كبيرة من صندوق التأمينات الاجتماعية، بناءً على معلومات غير دقيقة تتعلق برعاية طفله المريض.
القصة بدأت عندما لاحظت مصلحة التأمينات الاجتماعية (Försäkringskassan) وجود تناقضات بين ما صرّح به الرجل حول بقائه في المنزل لرعاية طفله، وبين بيانات جهة عمله وسجلات الحضانة. فخلال فترة امتدت لعدة سنوات، كان الطفل – وفق الجداول الرسمية – في الحضانة أو في عطلة، بينما كان الأب يعمل أو يقضي إجازات، رغم استمراره في طلب التعويضات.
في مارس 2025، قُدّم بلاغ رسمي إلى الشرطة بعد التأكد من هذه الفروقات، ليُتهم الرجل بخمس حالات احتيال خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2024، إضافة إلى حالة في مارس 2025، بمبلغ إجمالي تجاوز 51 ألف كرون سويدي. واعتبرت الشرطة أن هذه الحالات تمثل نموذجاً كافياً للتهم، فيما استُبعدت وقائع أخرى لعدم تأثيرها على العقوبة المحتملة.
خلال التحقيقات، لم ينكر الأب الأخطاء التي ارتكبها، لكنه شدد على أنه لم يكن يقصد الاحتيال. وقال إنه تصرف بإهمال شديد واعتمد على ذاكرته دون توثيق دقيق للوقائع، مؤكداً أن نواياه لم تكن خداع النظام أو الحصول على أموال بطرق غير مشروعة. وأضاف أنه يدرك اليوم أهمية التنظيم والتسجيل الصحيح لكل التفاصيل.
وفي خطوة وُصفت بمحاولة لتصحيح الخطأ، قام الرجل بإعادة كامل المبلغ الذي حصل عليه، والبالغ 51,551 كرون، معرباً عن ندمه واستعداده لتحمّل أي عقوبة قد تصدر بحقه.
المصدر السويدي: صحيفة ST






