في جلسة حاسمة اليوم الثلاثاء، صوّت البرلمان السويدي ضد مقترح حزب ديمقراطيي السويد (SD) الداعي إلى إجراء استفتاء شعبي بشأن تعديل دستوري جديد يجعل تغييره أكثر صعوبة مستقبلاً.
النتيجة جاءت واضحة: 257 نائباً صوتوا بالرفض مقابل 70 فقط بالموافقة، فيما غاب 22 عضواً عن التصويت، دون امتناع أي نائب عن الإدلاء بصوته.
🔹 أوكيسون: “الديمقراطية تُحمى بإرادة الشعب”
زعيم الحزب جيمي أوكيسون اعتبر أن تعديل قواعد الدستور بهذا الشكل “يضر بالديمقراطية بدل أن يحميها”، مضيفاً:
“ما نناقشه اليوم من أهم المواضيع منذ عقود، لا يقل أهمية عن قرار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أو الناتو.”
وأكد أن جعل تعديل الدستور أكثر تعقيداً “يحد من قدرة الشعب على التأثير في مستقبله”.
🔹 انتقادات حادة وردود من الأحزاب الأخرى
الكتلة الاشتراكية الديمقراطية ردّت بقوة، حيث وصفت رئيستها لينا هالينغرين موقف SD بأنه “مؤسف للغاية”، مشيرة إلى أن “رفض أكبر حزب في صف الحكومة تقوية مؤسسات الديمقراطية أمر يدعو للأسف.”
وقدّمت هالينغرين شكرها لأحزاب المحافظين والليبراليين والمسيحيين الديمقراطيين على ما وصفته بـ“طريق التوافق”، معتبرة أن حزب SD “يضع مصلحته فوق مصلحة السويد ويزرع الانقسام.”
🔹 هدف التعديل: حماية الدستور من التلاعب السياسي
أما النائب ماتس غرين عن حزب المحافظين، فأوضح أن الهدف من التعديل هو “تعزيز متانة النظام الديمقراطي” في مواجهة ما سماه “التهديدات المتزايدة حول العالم”، مضيفاً:
“لا يمكننا الافتراض أن السويد محصّنة ضد محاولات تقويض النظام الديمقراطي.”
🔹 تفاصيل التعديل الدستوري المقترح
يقضي المقترح الجديد بأن أي تعديل في الدستور يجب أن يمر بمرحلتين من التصويت في البرلمان، الأولى تحتاج إلى أغلبية بسيطة، أما الثانية – التي تُجرى بعد الانتخابات العامة – فتتطلب موافقة ثلثي أعضاء البرلمان على الأقل.
ويُتوقع أن يُعاد التصويت بعد انتخابات 2026 لتأكيد القرار وجعله نافذاً بشكل رسمي.
🔹 تعديلات “تاريخية” وفق وكالة TT
المرحلة الأولى من هذا القرار تُعتبر خطوة “تاريخية” في تحديث آليات حماية الدستور السويدي، إذ تسعى إلى تعزيز استقلال القضاء وضمان استقرار النظام الديمقراطي.
وفور التصويت، عمّ التصفيق قاعة البرلمان في مشهد اعتبرته وكالة الأنباء السويدية TT تتويجاً لمرحلة إصلاح دستوري طويلة.
🔹 اعتراض حزب SD مستمر
رغم الرفض البرلماني، يؤكد حزب ديمقراطيي السويد تمسكه بمطلبه لإجراء استفتاء شعبي قبل اعتماد التعديلات نهائياً، معتبرًا أن النظام الجديد يمنح الاشتراكيين الديمقراطيين “فيتو فعلياً” على أي تغيير دستوري مستقبلي بفضل حجمهم البرلماني الكبير.
المصدر: وكالة الأنباء السويدية TT






