في مساء الثلاثاء، وجدت السويد نفسها أمام واحدة من أوسع أعطال الاتصالات التي شهدتها منذ سنوات، بعدما تعرضت شبكة تليا Telia لانهيار مفاجئ تسبب في توقف الخدمات لعدة ساعات، وأثر على كل شيء من المكالمات والرسائل إلى أنظمة الدفع وخطوط الطوارئ. وبينما عادت الخدمة تدريجياً لاحقاً، بقيت التساؤلات معلّقة حول ما وصفته الشركة بأنه مجرد “خطأ كهربائي”.
🔻 ساعات من الانقطاع… وعودة بطيئة للخدمة
بدأ الخلل في وقت متأخر من المساء، حيث تعطلت صفحة الشركة الرسمية، وتدفقت بلاغات المستخدمين عن انقطاع الاتصالات وخدمات التلفزيون.
وبعد الساعة 21:40 أعلنت تليا أن العطل تم إصلاحه، مؤكدة أن العملاء سيلاحظون تحسناً تدريجياً. ورغم ذلك، لم تكشف الشركة بعد تفاصيل ما أدى إلى شلل شبه كامل في الشبكة.
🏥 القطاع الصحي في حالة تأهب
أكبر التأثيرات ظهرت في المستشفيات، خصوصاً في يافلبوري وستوكهولم، حيث اضطرت الجهات الصحية إلى تفعيل وضع الاستعداد stabsläge بسبب فقدان القدرة على الاتصال.
كبير الأطباء في ستوكهولم باتريك سودربيري وصف الموقف بأنه “مرهق”، لكنه أكد أن الطواقم لجأت فوراً للخطط اليدوية المتبعة في مثل هذه الأعطال.
حتى أقسام الولادة تلقت ضربة مباشرة، إذ خرجت بعض الأرقام عن الخدمة، ما دفع وحدات عدة إلى توجيه نداء واضح للحوامل:
“في الحالات الطارئة… توجهوا مباشرة إلى قسم الولادة.”
كما طالت الاضطرابات مناطق سكونه وأوبسالا ونوربوتن، خاصة في خدمات 1177 ووسائل النقل الطبي.
🚓 الشرطة والمتاجر في دائرة الأزمة
لم تكن الشرطة بمنأى عن الخلل، حيث توقف رقم 114 14 المستخدم للبلاغات غير العاجلة. وقد طالبت الشرطة الناس باللجوء إلى رقم بديل، مع التذكير بأن 112 يبقى خط الطوارئ الوحيد للحالات الحرجة.
أما سلسلة المتاجر Coop فواجهت تعطلاً في الدفع الإلكتروني داخل بعض الفروع نتيجة اعتماد أنظمتها على شبكة تليا، ما تسبب بتوقف عمليات الشراء مؤقتاً.
🛡️ هيئة الطوارئ: مراقبة بلا تفاصيل
هيئة إدارة الطوارئ المدنية MSB أكدت أنها تراقب الوضع وتتواصل مع الجهات المعنية، دون أن تقدم تفسيرات إضافية حول احتمال تكرار الخلل أو ما إذا كان يشير إلى مشكلات أعمق في بنية الاتصالات.
انتهى الانقطاع فعلاً… لكن الجدل حول سببه وتأثيره الحقيقي بدأ للتو.
المصدر: SVT





