أثار عضو البرلمان الأوروبي عن حزب ديمقراطيي السويد (SD) تشارلي فايمرس موجة واسعة من الجدل بعد إطلاقه ما سمّاه “خريطة الهجرة”، وهي منصة رقمية يقول إنها تكشف “التحوّل الديموغرافي الكبير الذي تمر به السويد، حيث يتم استبدال السكان تدريجياً”.
فايمرس صرّح لصحيفة Aftonbladet قائلاً: “الإحصاءات تتحدث عن نفسها، والناس يمكنهم أن يستخلصوا استنتاجاتهم بأنفسهم”، مؤكداً أن الهدف هو تسليط الضوء على “التغير العميق في تركيبة المجتمع السويدي”.
هذا الطرح أعاد إلى الواجهة مصطلح “تبديل السكان” الذي استخدمه زعيم الحزب جيمي أوكيسون العام الماضي، وأثار وقتها انتقادات حادة من سياسيين سويديين، بينهم رئيس الوزراء أولف كريسترشون ورئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي إيبا بوش، التي قالت حينها: “لا أشعر بالارتياح لهذا المصطلح، ولا أرى أن حزب SD مؤهل لمناقشة القيم بهذا الشكل.”
تعريفات مثيرة للجدل
تعتمد “خريطة الهجرة” على بيانات هيئة الإحصاء السويدية (SCB)، لكنها تُوسّع تعريف “الأشخاص من خلفية أجنبية” لتشمل أيضاً من وُلد في السويد ولديه أحد الوالدين فقط مولوداً في الخارج.
ويقول فايمرس إن هذا التوسيع لا يهدف إلى “تتبع الأنساب” بل إلى فهم “الأنماط الثقافية والتغيرات المجتمعية”، مضيفاً: “جزء كبير من قيم الإنسان يتشكّل في بيئته الأسرية، ومن السذاجة إنكار ذلك.”
انتقادات لغياب الشفافية
رغم اعتماده على بيانات رسمية، لم يوضح المشروع تفاصيل حول البلدان الأصلية للأشخاص ذوي الخلفية الأجنبية، وبرّر فايمرس ذلك بـ“نقص الموارد”.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان هذا النقص قد يؤدي إلى سوء فهم، قال: “يكفي أن ينظر المرء إلى بلديته ويخرج إلى الشارع ليرى بنفسه ما يحدث.”
“تبديل سكاني” أم تغيّر طبيعي؟
فايمرس لم ينفِ استخدامه لمفهوم “التبديل السكاني”، لكنه شدّد على أنه لا يتحدث عن مؤامرة بل عن نتيجة مباشرة لسياسات الهجرة غير المسؤولة على حد وصفه، قائلاً:
“خذ مثالاً مدينة مالمو، حيث أصبح السويديون هناك أقلية. هذا يغيّر المدينة بالكامل. لقد استوردنا مشكلات لم تكن موجودة، مثل معاداة السامية التي جعلت الحياة صعبة لليهود.”
وفي ختام حديثه، دعا فايمرس إلى نقاش وطني جديد حول الهجرة والهوية، قائلاً:
“لقد حان الوقت للانتقال من الحديث عن الاندماج إلى الحديث عن الاستيعاب الكامل.”
📊 المصدر: صحيفة Aftonbladet السويدية.






