رغم انقضاء أيام على مرور العاصفة العنيفة يوهانس، ما تزال آلاف الأسر في السويد تعيش بلا كهرباء، في مشهد يتكرر كل شتاء ويطرح علامات استفهام كبيرة حول فعالية القوانين المفترض أنها تحمي المستهلكين.
القانون السويدي للكهرباء، الساري منذ عام 2011، واضح في نصه: أي انقطاع للتيار يتجاوز 24 ساعة يُعد مخالفاً. لكن ما يحدث على أرض الواقع يسير في اتجاه مختلف تماماً. فالرياح القوية وتساقط الثلوج أسفرا عن أضرار واسعة في الشبكات، ومع ذلك لم تتمكن شركات الكهرباء من إعادة التيار لجميع المتضررين حتى الآن.
هيئة مراقبة سوق الطاقة لا تُخفي انتقادها. فبحسب مسؤولين فيها، فإن ما يجري يُعد خرقاً صريحاً للقانون، مؤكدين أن القصور لا يرتبط فقط بشدة العاصفة، بل أيضاً بالإهمال المزمن في الصيانة الوقائية، وعلى رأسها عدم تنظيف ممرات خطوط الكهرباء من الأشجار والأغصان، رغم التحذيرات المتكررة منذ سنوات.
المفارقة أن القانون، ورغم صرامة صياغته، يفتقر إلى أدوات الردع. فلا غرامات ولا عقوبات مباشرة على الشركات المخالفة، بل مجرد تعويضات مالية ترتفع كلما طال أمد الانقطاع. تعويضات يرى كثيرون أنها لا تشكل ضغطاً حقيقياً يدفع الشركات للاستثمار الجدي في جاهزية الشبكات.
وفي انتظار عودة التيار، يجد السكان أنفسهم مجبرين على التعايش مع البرد القارس، وتعطل التدفئة، وانقطاع وسائل الاتصال، أحياناً لأيام متواصلة. العاصفة انتهت، لكن الأسئلة ما زالت مفتوحة: كيف يتحول انقطاع “غير قانوني” إلى أمر اعتيادي كل عام؟ ولماذا يبقى القانون بلا أنياب حقيقية؟
المصدر السويدي: Omni






