لغز الروابط الخفية… كيف تسلّل اسم جيفري إبستين إلى مؤسسة أكاديمية سويدية عريقة؟

في تطوّر أثار موجة واسعة من الجدل، أعلنت كلية ستوكهولم للاقتصاد اعترافها بعلاقات سابقة غير مريحة مع رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان في قضايا اعتداءات جنسية، مؤكدة في بيانها الرسمي رفضها القاطع لكل ما انكشف عنه لاحقاً، وواصفة تلك الروابط بأنها “مقلقة”.

تعود جذور القصة إلى شبكة نسائية أسستها سيدة الأعمال السويدية باربرو إينبوم تحت اسم “أفضل وألمع نساء باربرو”، وهي مبادرة نسائية كانت على صلة بالكلية حتى عام 2015 من خلال تبرعات مالية ومنحة دراسية تُدار بالتعاون معها. وتشير المعلومات الواردة في البيان إلى أن إبستين كان أحد أبرز ممولي هذه الشبكة، إذ لم يكتفِ بالدعم المالي فحسب، بل قام أيضاً بتمويل رحلات وإقامات لعدد من الشابات، وفتح لهن أبواب الإقامة في ممتلكاته في نيويورك وباريس.

وتكشف أسماء المنضمات للشبكة عن بعض المفاجآت؛ إذ ظهر اسم الأميرة صوفيا، زوجة الأمير كارل فيليب، بين المشاركات في نشاطاتها. ورغم تقارير أفادت بلقائها إبستين في أكثر من مناسبة، شدد القصر الملكي على عدم وجود أي علاقة تبعية بين الطرفين، وأن التواصل بينهما انقطع منذ حوالي عشرين عاماً.

قطع الروابط قبل عقد من الزمن

كلية ستوكهولم للاقتصاد أوضحت أنها أوقفت تعاونها مع إينبوم عام 2015 فور تلقيها معلومات حول ارتباطها بإبستين، إضافة إلى اكتشاف أن بعض التبرعات التي وصلت للكلية جاءت عبر قنوات مرتبطة به. وأقرت إدارة الكلية بأن إجراءات التحقق من المتبرعين في ذلك الوقت كانت “غير كافية”، ما دفعها لاحقاً إلى تشديد معايير الرقابة والتدقيق المتعلقة بالتبرعات.

عودة الجدل من جديد

عاد الموضوع إلى الواجهة بعد تقارير إعلامية حديثة تحدثت عن حضور لوران ليكسيل، رئيس مجلس إدارة الكلية، حفلاً نظمته إينبوم في ستوكهولم عام 2023، رغم إعلان القطيعة التامة معها قبل سنوات. الكلية من جانبها أكدت عدم وجود أي علاقة مهنية أو رسمية تربطها بإينبوم، رافضة التعليق على قائمة المدعوين لأي فعالية خاصة لا ترتبط بالعمل الأكاديمي.

محتوى مرتبط:  🚨 تحذير في السويد: 7 من كل 10 أجهزة إلكترونية مستوردة ملوّثة بمواد سامة

القضية أثارت نقاشاً واسعاً في السويد حول شفافية المؤسسات التعليمية، وكيفية تعاملها مع التبرعات المثيرة للجدل، إلى جانب التساؤل عن حدود المسؤولية الأخلاقية عند ظهور روابط قديمة تتحول فجأة إلى عبء على سمعة مؤسسات مرموقة.

المصدر: Expressen